أكدت مؤسسة الحق أنها تتابع بقلق قيام جهاز الأمن الوقائي باعتقال الصحفي أيمن قواريق يوم الاثنين الموافق 2 آذار 2020 أثناء عودته إلى منزله ببلدة عورتا، والذي لا زال محتجزاً لغاية الآن كذلك استدعاء واحتجاز الصحفي محمد منى لساعات طويلة قبل إطلاق سراحه.
وذكرت مؤسسة الحق في بيان لها وصل "فلسطين الآن" نسخة عنه، أنه وفق المعلومات الميدانية "للحق" فقد قام عناصر من جهاز الأمن الوقائي فجر يوم الجمعة 28/2/2020م باقتحام منزل الصحفي قواريق في عورتا، في محاولة لاعتقاله، حيث جرى تفتيش منزله ومصادرة أجهزة حاسوب دون إبراز مذكرات صادرة عن الجهات المختصة خلافاً للقانون.
وأشارت إلى أن هذه الاعتقالات تأتي في ظل تراجع حالة الحقوق والحريات في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبخاصة حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي، بأشكال مختلفة تمثلت في استمرار الاستدعاءات والاعتقالات التي يتعرض لها الصحفيون ونشطاء الرأي، وحجب العديد من المواقع الإعلامية الإلكترونية بناء على قرار بقانون الجرائم الالكترونية، بما يشكل انتهاكاً للمبادئ الدستورية التي تكفل حرية الرأي والتعبير والحق في الحرية الشخصية.
ولفتت "الحق" إلى أن الاستدعاءات التي توجه للصحفيين من قبل الأجهزة الأمنية، أياً كان شكلها، سواء من خلال اتصالات هاتفية، أو استدعاءات خطية مروسة وموقعة من قبل الأجهزة الأمنية، هي استدعاءات غير دستورية، وتشكل انتهاكاً للضمانات ذات "الطابع قضائي" الواردة في القانون الأساسي، والتي يجب أن تتم "بأمر قضائي" وهذا ما أكدت عليه المادة (11) من القانون الأساسي" 1. الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مكفولة ولا تمس 2. لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر قضائي وفقاً لأحكام القانون"، وانتهاكاً لضمانات القبض والتوقيف الواردة في قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني.
وطالبت بوجوب وقف الاستدعاءات والاعتقالات التي تستهدف الصحفيين على خلفية عملهم الصحفي، مذكرة بالتزامات دولة فلسطين بموجب الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها واستحقاقاتها، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كذلك إعلان دعم حرية الإعلام في العالم العربي الذي انضمت إليه فلسطين في عام 2016، مؤكدة على وجوب احترام حرية وسائل الإعلام والإعلاميين المكفولة في القانون الأساسي والتشريعات الفلسطينية ذات الصلة.
