أكدت صحيفة "معاريف" العبرية، اليوم الأربعاء، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تلقى ضربة سياسية قاسية تمثلت في خسارته الرسمية لمدينة "ديمونا"، التي تُعد المعقل التاريخي والقلعة الحصينة لحزب "الليكود" الحاكم منذ عقود؛ إثر حالة اللامبالاة والجفاء التام التي أبداها المستوطنون هناك تجاه زيارته الأخيرة للمدينة، في مؤشر هو الأسوأ له قبيل خوض الانتخابات البرلمانية.
وأوضحت الصحيفة في تقريرها، أن خلو قاعات الاستقبال وشوارع ديمونا من الحشود التابعة لليكود، وامتناع المقربين تاريخياً عن التفاعل مع خطاب نتنياهو، يعكس تحولاً استراتيجياً وخطيراً في مزاج القواعد الانتخابية لليمين؛ وهو ما يشي بانهيار تام في منظومة التأييد التقليدية التي طالما اعتمد عليها نتنياهو لتثبيت سلطته وحسم المعارك الصعبة داخل الكنيست.
وتأتي هذه الانتكاسة السياسية المدوية كخلفية لأزمة وجودية وانقسامات عميقة تعصف بحزب الليكود، بالتزامن مع بدء العد التنازلي للانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
وتكشف استطلاعات الرأي الأخيرة الصادرة عن القناة 12 وقناة "كان" العبرية عن عجز معسكر نتنياهو عن حسم الأغلبية (مستقراً عند 52 مقعداً)، وسط تصاعد حاد في الغضب الداخلي لدى المستوطنين؛ بسبب تداعيات الفشل الأمني والعسكري المحيط بأحداث السابع من أكتوبر، وتوسع جبهات القتال، والانهيار الاقتصادي، وهو ما ترجمه المستوطنون في ديمونا عملياً بمقاطعة نتنياهو واعتباره عبئاً استراتيجياً يقايض بأمنهم لمصالحه الشخصية.
