20.01°القدس
19.77°رام الله
18.86°الخليل
24.62°غزة
20.01° القدس
رام الله19.77°
الخليل18.86°
غزة24.62°
الخميس 16 يوليو 2026
4.06جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.44يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.06
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.44
دولار أمريكي3

تناشدُ إصلاحَ بيتها..

بالصور: مناشدة.. عائلةٌ دمّرت بيتها العاصفة بعد اليتم والفقرِ

e272c343a8298477af31f3cfcfd472b5
e272c343a8298477af31f3cfcfd472b5
غزة - فلسطين الآن

يطوفُ الحُزنُ أرجاءَ المُخيّمِ، مُصاحِبًا لرياحٍ عاتيةٍ مُحمّلةً بالوَجعِ المُغيرِ عَلى سِترِ الفُقراءِ، الذي يلتحفُون شرائحَ حديديةً لا تقوَى على تقلبّاتِ الزّمانِ وقسوةِ الأيامِ، تُحلّقُ تلكَ العواصفُ على مضاجعِ اليُتّمِ فتقلبُ ليلَهم الذي يتحلّى ببعض الدفءِ إلِى عصفٍ باردٍ بلا أدنى رحمةٍ، والحكايةُ لم تنتهِ بعد.

ليلة العاصفة

ليلةُ الخميسُ كانت عائلةُ "أبو صلاح" في شمالِ قطاع غزة، تستعدُ لليلةٍ قاسيةٍ بعدما حذرتْ الأرصادُ الجويةُ من تداعياتٍ شديدةٍ وعواقب وخيمة، فالأمُّ تهدهدُ طفلَها في مهدِه، وتحتضنُ آخر، فأصواتُ العاصفةِ تُنذرُ بليلةٍ مُرّةٍ لم تمر من قبل.

وبعدما قارب الوقتُ على انتصافِ اللّيلِ، اشتدّت العاصفةُ واقتلعت الألواح الحديديةَ التي تسترُ ضعف تلك الأسرةِ، بكل عنفٍ وشدّةٍ، لتتفتّح أعينُ الأطفالِ على رُعبٍ لترى السّماءَ المُرعبة، وتدكّ مسامعَ الأيتامِ وتفزعهم، وتدب الرّعب في قلوبِهم الصّغيرةِ التي لا تحتمل شقاءَ العيش وبؤس الحياة.

فقرٌ وبقايا فرحٍ

لم يكتفِ الفقرُ في أن ينخرَ عظامَ عائلة "أبو صلاح" التي تضمُّ سبعًا من الأفرادِ، منهم ثلاثة أيتامٍ تكفّلهم عمّهم بعد استشهاد أبيهم قبل خمس سنواتٍ، بل زادت العواصفُ الطين بلّةً، فانتزعت بقايا الفرحِ من ثنايا حياتِهم ومعيشتهم.

"محمود" ربًّ الأسرةِ شابٌ أكمل العقد الثالثَ من عمرِه، يطوفُ أزقّة البلادِ بحثًا عن عملٍ، فلا يجد سوى الفتات الذي لا يسمن ولا يغني عن جوعٍ، عاطل عن العملِ في ظلٍ انعدام فرص العمل، وارتفاع نسبة البطالة في بقعةٍ باتت تبحثُ عن حياةٍ وأملٍ في صحراءَ قاحلةٍ.

تضعُ "أم محمد" يدها على وجنتيها، تتفقّد آثار الدّمار الذي خلفته العاصفةُ، فهي التي ذاقت مرارة الفقدِ قبل أعوامٍ، وتجرعت الفقرَ سنين طويلة، ها هي تُجبرُها قسوةُ الحياةِ على مُغادرةِ بيتها، بعدما دمّرته العاصفةُ.

لا نريد سوى الستر

"لا نريدُ سوى أن يعودَ بيتي إلى ما كان عليه، وسترَ الله" بهذه الكلماتِ البسيطةِ باشرتْ حديثَها، والحزنُ قد سيطرَ عليها.

نبرةٍ تحملُ الآه والعذاب " أعيل خمسةَ أفرادِ، ورغم الفقرِ الشّديد، إلا أننا صابرون بفضل الله، ولكنّا عاجزون أن نصلحَ بيتنا المدمّر" بشيءٍ من الأملِ تواصلُ.

ومن بعيدٍ يُطالعُ "سراج" ذو الخمسة أعوامٍ، آثار العاصفة برفقةِ "مجد" ذو الأربعة أعوامٍ، ما حل بأملهم ومأمنهم وبيتَهم، متأملين أن يعودا قريبًا إلى سريريهما الدافئين.

أما عوض فكانَ أكثر وعيًا، فخانته الدّموعُ، وهو ينظرُ إلى عجزه أمّه وضعف ربّ الأسرةِ، فتمتم بكلماتٍ تكاد تُفهم من أثر الدّموعِ، "بدي بيتنا يرجع زي ما كان، وأنام في فراشي، اتعبنا"

مناشدة من القلب

وتناشدُ عائلة "أبو صلاح" أهلَ الخيرِ والمعنيين بمساعدتهم في إصلاح بيتهم المتهالك، بعدما دمرته العاصفة وأصبح غير صالح للسكن، آملين أن يمنّ اللهُ عليهم بالفرجِ القريبِ.

وهبّت عاصفة التنين في الثاني عشر من آذار/ مارس على قطاع غزة، فأدت إلى تدمير العديد من البيوت المستورة بالألواح الحديدية المتهالكة وأصابت العديد من المواطنين.

لمساعدة العائلة التواصل جوال وواتس 00972598810661

 

 

 

89760004_2533563276753842_7275909469710581760_n 89766723_613296292855168_8238722115340075008_n 89776099_923000031466001_3493820036890492928_n 89777978_309860543313309_5746476387313647616_n 89808229_1085621198441159_8425413146717454336_n 89815121_2568798956722853_1279588555546427392_n 89834855_3581421178598753_5635292401418371072_n 89835217_237715510721118_3410144642216230912_n 89836720_258547395173054_7975052879037726720_n