24.45°القدس
24.21°رام الله
23.3°الخليل
27.74°غزة
24.45° القدس
رام الله24.21°
الخليل23.3°
غزة27.74°
الخميس 16 يوليو 2026
4.06جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.44يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.06
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.44
دولار أمريكي3

بحسب صحيفة "هآرتس"..

هكذا تحتاط "إسرائيل" من احتمال انتشار "كورونا" بالضفة وغزة؟

20200310045755
20200310045755

يستعد الاحتلال لاستمرار انتشار فيروس كورونا في الضفة الغربية، ويخططون لاحتمالية انتشار هذا المرض في قطاع غزة.

ويناقش الاحتلال إذا ما كانت تسمح للمريض الأول الذي سيتم اكتشافه في القطاع بالحصول على العلاج في "إسرائيل" رغم نقص الأسرة، أم ستخاطر بأن يسبب العدوى لمواطنين آخرين في القطاع.

مصدر في الاحتلال تحدث مع صحيفة "هآرتس" العبرية، قال إن "إسرائيل" تتخوف من أن يتسبب المريض الأول في القطاع بعدوى جماعية ثم بعبء كبير جداً على جهاز الصحة هناك.

وبحسب الصحيفة العبرية :"حتى الآن، حسب هذا المصدر، لم تتحدث "إسرائيل" عن استيعاب مرضى الكورونا الذين تم تشخيصهم في الضفة، ضمن أمور أخرى، بسبب الخوف من أن لا يكون لدى جهاز الصحة الإسرائيلي ما يكفي من الأسرة لاستيعاب جميع المرضى الإسرائيليين في حالة تفشي الفيروس".

وأضاف هآرتس بأن "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية إجراءات مشتركة للتعامل مع الكوارث الطبيعية، ولكن لا يوجد أي إجراء لوضع مشابه حدث بسبب أزمة كورونا، مشيرة أنه في حالة الكوارث الطبيعية، أنت تعتمد على مساعدة دول العالم، أو تعتمد على أن "إسرائيل" قوية بما فيه الكفاية لمعالجة جارتها أيضاً، ولكننا نعرف أن الوضع مختلف بالحديث عن الكورونا".

حجر منزلي بغزة

عدد المصابين بالفيروس في الضفة حتى الآن 35 شخصاً، وفي هذه الأثناء لم يتم تشخيص أي مصابين بالفيروس في قطاع غزة، ولكن في "إسرائيل" ومناطق السلطة يستعدون لتأزم الوضع وازدياد عدد المصابين، وفي قطاع غزة هناك 1400 شخص من سكان القطاع في الحجر البيتي الذي تفرضه وزارة الصحة.

وأجرى ما يسمى بمكتب منسق أعمال الحكومة في المناطق لقاء لتقييم الوضع مع ممثلين من منظمات دولية ودول أجنبية برئاسة رئيس القسم المدني في مكتب منسق أعمال الحكومة، "شارون بيتون"، الذي قال في ختام اللقاء بأن "مكتب منسق أعمال الحكومة في المناطق يقوم بالتنسيق الوثيق والفعال مع السلطة الفلسطينية حول مواجهة الفيروس، وهذه الخطوات بالتنسيق مع المجتمع الدولي حيوية في إطار حالة الطوارئ وضمان سلامة الجمهور في مناطق السلطة الفلسطينية وإسرائيل".

المساعدات القطرية

في اللقاء تم اتخاذ قرار بأن يقف "جيمي ماك غولدرك" على رأس طاقم التنسيق لجهود منع انتشار الفيروس، وجيمي هو منسق الشؤون الإنسانية في مناطق السلطة الفلسطينية الذي سيقوم بالتنسيق بين "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية وحماس. وحسب مصدر مطلع في "إسرائيل"، تعهدت قطر بتقديم مساعدة تبلغ 10 ملايين دولار، وقام البنك الدولي بتحويل مساعدة بمبلغ 7 ملايين دولار من أجل علاج أزمة  كورونا في السلطة الفلسطينية، المخصصة للقطاع والضفة الغربية، غير أن النقص الأساسي في الضفة وغزة هو في معدات حماية الطواقم الطبية في المستشفيات، ونقص وحدات الفحص.

وقبل أسبوعين حولت "إسرائيل" للسلطة الفلسطينية 2500 وحدة فحص، وفي القريب ستصل إرسالية أخرى بنفس الحجم من منظمة الصحة العالمية، وإذا ما كانت الفحوصات إيجابية سيتم تحويلها للفحص في مستشفى "تل هشومير"، إضافة إلى ذلك، حولت "إسرائيل" أمس للمرة الأولى 200 وحدة فحص إلى القطاع، والنقص الشديد حسب تقدير جهات مهنية هو في الطواقم الطبية في قطاع غزة.

وبحسب الصحيفة العبرية، فإن الافتراض في حالة انتشار الفيروس في غزة، ولأن جهاز الصحة هناك في وضع بائس، فستكون حاجة إلى إعلان الحجر المنزلي العام على سكان القطاع، وحسب أقوال مصدر مطلع، فإنهم في غزة يفحصون استخدام المستشفى التركي الذي أقيم في القطاع قبل سنتين كمستشفى للكورونا، رغم أنه لم يعمل حتى الآن ولم يتم تعيين تجنيد طواقم له من قبل، إضافة إلى ذلك، تمت إقامة مستشفى ميداني في حاجز “إيرز” بتمويل من منظمة أمريكية، لكن لم يتم ربطه بالبنى التحتية حتى الآن، ومن المتوقع أن يكون فيه أيضاً نقص في الطواقم الطبية، على خلفية هذه الأمور، أشارت هذه المصادر إلى توقف التمويل الأمريكي لمنظمة الدول المتقدمة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين كعامل يضعف الجهاز الصحي الفلسطيني.

من أجل علاج المصابين بكورونا ستضطر غزة إلى استخدام منتوجات تحظر "إسرائيل" دخولها الآن إلى القطاع، ولم يطلب منها تخفيف وتليين سياسة دخول هذه المنتوجات، وربما تكون حاجة إلى فحص هل سيسمح بدخول بضائع "ثنائية الاستخدام"، التي تحظر "إسرائيل" دخولها إلى القطاع بسبب الاستخدام العسكري الذي يمكن أن يتم استغلالها لأجله، مثل مياه الأوكسجين التي تستخدم كمادة مطهرة والتي يمكن استخدامها أيضاً لإنتاج المواد المتفجرة بدرجة تركيز معينة.

التقليص بدل الإغلاق

مسألة أخرى يجب على "إسرائيل" البت فيها وهي دخول العمال الفلسطينيين إلى "إسرائيل"، والخميس الماضي، انتهى الإغلاق الذي فرض في "عيد المساخر"، الذي لم يسمح في إطاره بدخول الفلسطينيين من الضفة والقطاع إلى "إسرائيل" باستثناء الحالات الإنسانية، مثلما حدث في الأعياد الأخرى خلال السنة، مثل "عيد الفصح" وعيد يوم الغفران، وعند الانتهاء، قررت "إسرائيل" تمديد الإغلاق على القطاع، وتقليص عدد الفلسطينيين الذين سيسمح لهم بالدخول.

المبدأ الذي يقف وراء هذا التقليص بدلاً من الإغلاق الكامل هو إحصائي، مثلما يمكن ملاحظته في معظم جهود منع انتشار كورونا، في هذه المرحلة تستمر "إسرائيل" في منع دخول العمال الفلسطينيين من بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا، في حين أنه في الظروف العادية، حسب التقدير، 8700 عامل فلسطيني من بيت لحم يعملون في الداخل المحتل، إضافة إلى ذلك، قرر الاحتلال السماح بدخول عمال فلسطينيين تحت عمر 50 سنة.

وحسب الصحيفة العبرية، فإن قرار منع دخول الأشخاص الذين أعمارهم فوق الخمسين سنة نبع من الرغبة في تقليص عدد الفلسطينيين، ولأنهم من الشريحة التي تشكل إصابتها بالفيروس خطراً، ومن الخطوات المستقبلية التي يتم فحصها تقليص حركة العمال، مثلاً بواسطة المبيت في "إسرائيل" من الأحد حتى الخميس، أو تقليص الفروع التي تسمح بدخول العمال إليها مثل عمال الفنادق والزراعة والبناء، والكثير من الفلسطينيين الذين يعملون في المستشفيات والعيادات، هم حيويون لا سيما في هذه المرحلة.

وفي هذه المرحلة، لا يمنع الاحتلال عمل الفلسطينيين في المستوطنات، وجهاز "الأمن" يدرك أنه سيكون من الصعب، وحتى المستحيل، الفصل بين السكان الفلسطينيين والسكان في المستوطنات التي في الضفة، لأنهم يتقاسمون فضاءات مشتركة مثل محطات الوقود والتجمعات التجارية في عدة مناطق في الضفة، ولأن المستوطنين يتنقلون بحرية إلى داخل "إسرائيل" ويتم علاجهم في المستشفيات داخل الخط الأخضر، لذلك، يقدّر جهاز الأمن بأن الاعتماد المتبادل بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربية لن يسمح بفرض الإغلاق الشامل.