13°القدس
13°رام الله
13°الخليل
15°غزة
13° القدس
رام الله13°
الخليل13°
غزة15°
الثلاثاء 24 نوفمبر 2020
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

في شهر رمضان

كيف ستؤثر إجراءات كورونا على عادات أهل قطاع غزة؟

غزة - فلسطين الآن

بعد أيام قليلة يستقبل المسلمون في العالم أكثر شهورهم قدسية، رمضان الذي يأتي هذا العام في ظروف استثنائية غيرت بشكل غير مسبوق مظاهر الحياة العامة والاختلاط بين الناس وستغير الوجه المألوف لهذا الشهر المميز أيضا.

فقبل شهور فقط من الآن لم يكن أحد ليتصور أن شهر الصيام لهذا العام سيكون خاليا من أهم مميزاته وخصوصياته: العزائم والولائم العائلية لوجبة الإفطار وصلوات التراويح وموائد الرحمن

ويبدأ الناس صيامهم في ظروف مختلفة عما سبقها؛ في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد بعموم أنحاء العالم، مانعاً المسلمين من الخروج من منازلهم في شهر يتوزعون به عادة في المساجد والأسواق والمقاهي والحدائق، وحارماً إياهم من الإفطارات الجماعية.

وسيكون قطاع غزة من أكثر المناطق تأثراً بحلول شهر رمضان وعدم انتهاء "أزمة كورونا"، واستمرار التدابير الاحترازية؛ لما لهذا الشهر من تفاصيل كثيرة يعيشها أهل قطاع غزة.

وسيفقد سكان غزة هذا العام أجواء رمضان التعبدية، التي كانت تلازمهم طوال السنوات الماضية، حيث كانت تمتلئ المساجد بالمصلين والصائمين والمعتكفين وقُراء القرآن وغير ذلك.

فقدٌ للمساجد

لأول مرة سيفقد سكان قطاع غزة روحانية الصلوات في مساجدها، حيث ستبقى الجوامع والمساجد فارغة من أي مصلين؛ في ظل قرارات إغلاقها حتى إشعار آخر، وتجنباً لحدوث التجمعات وازدياد أعداد المصابين بالفيروس.

وقد صدرت قرارات إغلاق المساجد في شهر رمضان المبارك أمس الاثنين، وستبقى مغلقة حتى إشعار آخر، مع استمرار رفع المؤذنين الأذان، حيث ينادون بدلاً من "حي على الصلاة"، بعبارة "صلُّوا في رحالكم" أو "صلُّوا في بيوتكم".

وهذا يعني استمرار تأدية الصلوات الخمس وصلاة الجمعة من البيت، وستضاف إليها صلوات التراويح والقيام والتهجد التي يذهب إليها الصائمون في نهارهم أو بعد إفطارهم.

وكانت المساجد في رمضان تمتلأ في صلاة الفجر خصوصاً، على غير العادة من شهور السنة الأخرى، حيث يصلي الناس في بيوتهم، بسبب المشاغل التي تلازم العاملين في الصباح أو لأسباب أخرى. ففي رمضان يسهر كثيرون إلى فترة السحور ثم يتناولون طعامهم ويذهبون بعدها إلى صلاة الفجر، أو يستيقظ آخرون ليتناولوا طعام السحور ثم يذهبون إلى الجوامع القريبة من دورهم.

كما ستكون الأصوات الندية غائبة عن معظم المصلين في بيوتهم، خصوصاً في صلاتي التراويح والقيام، حيث يقصد الناس الجوامع التي يؤمُّها إمام يقرأ القرآن بصوت عذب وخلفه الآلاف.

غياب "موائد الرحمن" والولائم

لا شك في أن طقوس الإفطار الجماعي وانتظار ملايين المسلمين حول العالم على موائدهم ينتظرون أذان المغرب، ستغيب هذا العام عن أهالي قطاع غزة، حيث لن تسمح الحكومة بغزة بإقامة أي تجمُّع من هذا النوع، بل هناك نصائح بتجنب الزيارات، والتزام المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة.

ومع اتفاق عدد كبير من علماء الدين على اعتبار عدم التجمُّع واجباً شرعياً، سيكون على الناس الإفطار في بيوتهم والتخلي عن عاداتهم المصاحبة من موائد سحور وعزائم غير منقطعة تقريباً طيلة أيام الشهر.

وستكون تأثيرات الطقوس الاجتماعية المرتبطة بالصيام والإفطار شديدة وحادة هذا العام، حيث كانت المساجد تعتمر بكثير من الصائمين الذين يفطرون بما يُعرف بـ"موائد الرحمن" على حبّات من تمر وماء.

الفعاليات الرياضية

كما يشهد الشهر الفضيل عددا من البطولات الرياضية، التي تقام عادة في ليالي رمضان، وتسمى "بالبطولات الرمضانية"، بين الفرق الشعبية بكرة القدم في غزة، ولكن الملاعب ستكون خالية تماما هذا الشهر.

الزيارات العائلية 

ولم تتوقف إجراءات الحد من فيروس كورونا على غياب الناس عن المساجد والولائم والفعاليات الرياضية، بل طالت "الزيارات الرمضانية" وصلة الارحام، إذ أن العديد من الغزيين سيتركون الزيارات الرمضانية للحد من التجمعات.

 ويحرص الغزيون على التزاور في رمضان، لما لها من مكاسب عظيمة لدي الناس، حيث سيجبر الكثير من أهل القطاع  على تركها أو قصرها على الدرجة الأولى من القرابة.

الأسواق 

تتزين في هذه الأيام أسواق قطاع غزة بأبهى حلة في حالة من البهجة المنقوصة استعداداً لاستقبال شهر رمضان الفضيل، الذي يزداد إقبال المواطنين فيه على شراء الحاجيات اللازمة قبيل قدومه، فيما شرع التجار والباعة بعرض أجود أنواع منتجاتهم للمواطنين على أمل أن يكون شهرا فيه الخير والبركة، رغم الاجراءات التي فرضتها الحكومة في غزة، خوفاً من تفشي فيروس كورونا في غزة.

وفي ظل الاجراءات الاحترازية التي أعلنت عنها الحكومة بغزة، سيعمل المواطنين على تجنب الازدحام في الأسواق، ككل عام في شهر رمضان المبارك، التي تجد فيه الناس بالمئات من أجل شراء الأغراض للتجهيز لوجبات الافطار أو الحلويات التي لا تغيب عن موائد الإفطار في الشهر الفضيل.
 

المصدر: فلسطين الآن