30.57°القدس
30.33°رام الله
29.42°الخليل
33.18°غزة
30.57° القدس
رام الله30.33°
الخليل29.42°
غزة33.18°
السبت 25 يوليو 2026
4.06جنيه إسترليني
4.3دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.46يورو
3.05دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.06
دينار أردني4.3
جنيه مصري0.06
يورو3.46
دولار أمريكي3.05

البريطانيون يقاومون استخدام الكمامات رغم وفيات كورونا

نشرت صحيفة "واشنطن بوست"، تقريرا تناول فيه سلوك البريطانيين خلال جائحة كورونا مركزة على مدى التزامهم باستخدام الكمامات، مؤكدة أن الكثير منهم لا يلتزمون بها رغم ارتفاع وفيات فيروس كورونا.

وقال معدا التقرير ، كارلا آدم ووليام بوث، إن وزيرا بارزا مسؤولا في الحكومة قال الأحد الماضي، إن ارتداء الكمامات "أخلاق جيدة"، ولكنه أمر اختياري تماما.

أما رئيس الوزراء بوريس جونسون، فقال الاثنين الماضي، إن استخدام غطاء الوجه هو عبارة عن "تأمين إضافي".

وأعلنت الحكومة البريطانية بعدها بيوم، الثلاثاء، أن استخدام الكمامة سيكون إلزاميا في كل المتاجر، وأن المخالفين سوف يغرمون مبلغ 100 جنيه إسترليني.

هذا الشكل من الرسائل المختلطة ميزت الطريقة التي تعاملت بها حكومة جونسون مع الجائحة.

وقال جونسون ووزراؤه، إنهم يمتثلون لما يقدمه العلماء من استشارات، ويتخذون الخطوات التي تصبح ضرورية. ولكن المنتقدين يقولون إن الكلام المتضارب كان ضارا، خاصة في موضوع تغطية الوجه، الذي أظهرت دراسات كثيرة أنه يساعد في السيطرة على انتشار فيروس كورونا.

ولا يميل معظم البريطانيين لاستخدام الكمامات بشكل تلقائي. وربما تكون هذه المقاومة غريبة في بلد عانى من عدد وفيات هو الأعلى في أوروبا.

وذكر تقرير صادر عن جامعة امبيريال في لندن، وعن مركز استطلاعات يوغوف أن "البريطانيين فريدون في مقاومة استخدام الكمامات، إذا ما أخذنا بالاعتبار مستوى الخوف من كوفيد-19 وعدد الحالات في البلد".

وتظهر آخر البيانات أن 38 في المئة من البريطانيين فقط يلبسون الكمامات خارج بيوتهم، بحسب برنامج متابعة التصرفات خلال أزمة كوفيد-19 الذي تديره جامعة إمبيريال ويوغوف.

وإذا قارنا ذلك بـ 73 في المئة في أمريكا، حيث اتخذت مقاومة الكمامات فيها بعدا حزبيا، فإن ذلك مؤشر هام.

وحتى ترامب لبس الكمامة في مكان عام السبت الماضي، خلال زيارة لمركز وولتر ريد الطبي العسكري الوطني. وأكدت ميلينا ترامب على التزامها الكمامة كذلك من خلال تغريدة الثلاثاء الماضي.

وعندما تقصى الباحثون أعمق وجدوا أن 28 في المئة فقط من البريطانيين شعروا بحماية أكبر عند لبسهم للكمامة، مقارنة مع 38 في المئة من الأمريكيين.

ويبدو أن فيديو نشر الأسبوع الماضي، يظهر سياحا من بريطانيا ثملين وبدون كمامات في جزيرة مايوكا الإسبانية، أكد هذه السمعة عن البريطانيين.

وعلق شخص على "تويتر"، قائلا: "هناك أجزاء في إسبانيا تعيش حالة إغلاق وكبار السن معزولون في دور الرعاية، وكلنا نستخدم الكمامات في الشوارع، ولكن في [بلدة] ماغالوف [في مايوكا] يفعل البريطانيون اللامسؤولون ما يشاؤون، إنه أمر مخز".

وتم تصوير جونسون وهو يستخدم كمامة في مكان عام لأول مرة الجمعة الماضي، حيث لبس كمامة زرقاء عندما قام بزيارة حانة في أوكسبريج، غرب لندن. وزاد تداول هاشتاغ (لا تلبسوا كمامات) و (والبسوا الكمامة الملعونة) في بريطانيا على "تويتر" يوم الثلاثاء.

ونقلت الصحيفة عن سارة جونز، إحدى مؤسسي برنامج متابعة التصرفات، إن من العوامل التي قد تؤثر على لبس الكمامات الرسائل المتعلقة بالصحة، بالإضافة للقدوة، والتصور المحيط بحدة المرض، والقابلية الشخصية للإصابة. 

وقالت: "إن ما يقوم به الناس حسابات معقدة".

والشكاوى ضد الكمامات في بريطانيا هي الشكاوى ذاتها التي نسمعها في مناطق أخرى من العالم، التي يدخل استخدام الكمامات فيها لأول مرة، مثل: إنها حارة، وتجعل الكلام صعبا، وتتسبب بالبخار على النظارات.

كما أن هناك معارضة، خاصة داخل حزب المحافظين، لاتباع التعليمات الصادرة عن الحكومة.

وقبل الإعلان يوم الثلاثاء، كتب تيم ستانلي، المؤرخ وكاتب العمود في صحيفة "ديلي تلغراف"، إن الكمامات "رهيبة وغير إنسانية"، وقال إنه يأمل أن "حدس الليبرالية" لدى جونسون سيتغلب.

ويقول عنوان آخر في صحيفة "تلغراف"، والمقربة من حزب المحافظين، حيث كان يعمل جونسون كاتب عمود: "فرض لبس الكمامات هو إثبات بأن كلب البلدغ (bulldog) البريطاني أصبح قطة أوروبا الخائفة".

وقال وزير الصحة، مات هانكوك، يوم الثلاثاء أمام البرلمان أن غطاء الوجه مهم، ليس فقط لأجل الصحة، ولكن لأجل الاقتصاد أيضا.

وقال: " نريد أن نعطي الناس المزيد من الثقة خلال القيام بالتسوق ونحسن حماية العاملين في المتاجر".

وأشار هانكوك إلى أن احتمال موت العاملين في المتاجر من الفيروس أكثر بنسبة 75 في المئة من عامة الشعب.

وبدءا من تاريخ 24 تموز/ يوليو، يمكن مخالفة مرتادي الأسواق في بريطانيا الذين لا يلبسون الكمامة.

وتساءلت الصحيفة: "لماذا بعد عشرة أيام وليس من الغد؟ هذا ما لم تجب عليه الحكومة".

وقالت الشرطة إن أصحاب المتاجر يحتاجون لتحمل بعض المسؤولية واقترحوا أن يعلق أصحاب المتاجر لافتات على أبوابهم تطلب من المتسوقين لبس الكمامات.

وقال كين مارش، رئيس اتحاد شرطة العاصمة لـ"بي بي سي": "إن اتصل بنا صاحب متجر لأن أحد زبائنه لا يلبس كمامة، فليس لديهم السلطة أن يعتقلوه، فيمكن لذلك الزبون أن يغادر بحرية".

وأضاف أن من غير المعقول أن ندور في شوارع لندن نبحث عن الأشخاص الذين لا يرتدون الكمامات.

وقال بن فوير، العالم المختص في دراسة السلوك في كلية الاقتصاد في لندن والذي درس الرسائل الصحية خلال الجائحة، إنه سعيد بأن لبس الكمامات أصبح ملزما في المتاجر.

وقال: "لأن الكمامات غير مريحة وغير طبيعية –وتتعارض مع طبيعتنا الاجتماعية– يجب أن تكون القوانين واضحة وإلزامية، وإلا فإن القليل من الناس سيتبنون هذه الممارسة".

واقترح البعض أن الاستعانة ببعض المتحدثين المعروفين بشكل جيد سيساعد بهذا التوجه.

وقال البروفيسور روبرت ويست، أستاذ الصحة النفسية وعضو اللجنة الاستشارية السلوكية للحكومة، لصحيفة "تايمز" اللندنية، إنه يجب على المسؤولين اللجوء إلى شخصيات شعبية لتشجيع لبس الكمامات.

وقال: "عليهم اللجوء إلى ديفيد اتنبرة والملكة.. أنا متفاجئ لقلة استخدام أشخاص مؤثرين كقدوة".

وكالات