شارك المئات من أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، مساء اليوم الاثنين، في وقفة جماهيرية لدعم موقف حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في رفضها لابتزاز المقاومة مقابل المال.
ومن جهته، أوضح الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع خلال الوقفة، أن الصفقة تضمنت إقامة دولة بغزة مقابل 15 مليار دولار.
وأشار القانوع، إلى أن حماس تعلن اليوم من جديد للقاصي والداني رفضها لكل المشاريع التي تستهدف الحقوق والثوابت الوطنية.
وتساءل الناطق باسم حماس، كيف لنا أن نساوم على سلاح جبل بدماء الشهداء؟، مشيرًا إلى أن سلاحنا ليس خط أحمر بل خط اسود يسود وجه كل من يقترب منه.
وأكد القانوع، أن حماس تتربع على مشروع المقاومة وتعد نفسها للتحرير، مضيفًا،"مشروعنا ليس للمقايضة والابتزاز".
يُذكر، أن رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، كشف عن رفض عرض من جهات لم يحددها، بمقايضة المقاومة والقدس بـ15 مليار دولار، في إطار "صفقة القرن"، متطرقا أيضا إلى مشهد العلاقة مع السعودية.
وأوضح هنية، في مقابلة أجرتها معه صحيفة "لوسيل" القطرية، أن الجهات التي قدمت العرض، قبل شهرين، طلبت بالمقابل "نزع سلاح المقاومة ودمجها في القوات الشرطية وإدارة القطاع بشكل منفصل وإنهاء المقاومة والتخلي عن القدس".
وحول تفاصيل العرض، قال هنية إن "أطرافا جاءت إلينا قبل شهرين، ونحن نعرف بأنها مدفوعة من قوى كبرى، عرضت علينا مشاريع جديدة في قطاع غزة بقيمة حوالي 15 مليار دولار، بحيث يتم إنشاء مطار وميناء ومشاريع اقتصادية".
وتابع: "قلنا لهم: هذا حديث جيد، نحن فعلا نتطلع لأن يكون لدينا ميناء ومطار ومشاريع تنموية ولكسر الحصار عن قطاع غزة باعتباره مطلبا فلسطينيا، ولكن ما هو المقابل؟".
وأضاف: "عرفنا أن المقابل هو أن نقوم بحل الأجنحة العسكرية للفصائل، ودمجها في أجهزة الشرطة وأن يصبح سلاحك خارج الخدمة، خاصة السلاح الثقيل والصواريخ التي تضرب تل أبيب وما بعد تل أبيب، وإمكانية القبول بإدارة قائمة بنفسها في غزة تتشكل من المكونات الداخلية للقطاع".
وشدد هنية على أن تلك الأطراف تريد "إنهاء وجود المقاومة وتحييد قطاع غزة عن الحركة الوطنية الفلسطينية وأن يتفرغ (الاحتلال الإسرائيلي) للضفة الغربية".
وأكد هنية أن حماس رفضت العرض، مضيفا أنه "لا يمكن أن نقبل مقابل المشاريع أن نتخلى عن فلسطين أو المقاومة والقدس وشعبنا في الضفة وحق عودتنا لأرض فلسطين".
وقال هنية إن حركته تريد كسر الحصار عن قطاع غزة وتنفيذ مشاريع كبيرة، ولكن باعتبارها "حقا"، وليس مقابل "ثوابت سياسية أو نزع سلاح مبدأ فلسطين من البحر إلى النهر وحق العودة، وتحرير الأسرى وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس".
ويجمع الفلسطينيون على رفض خطة "صفقة القرن"، التي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاصيلها في كانون الثاني/ يناير الماضي، وتتضمن إجحافا كبيرا في الحقوق التاريخية للفلسطينيين، وتتعارض مع القرارات الدولية.
ويتعرض قطاع غزة، لحصار إسرائيلي مشدد منذ عام 2007، أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية للسكان.







