غزّة آخر القلاع التي ضربتها عواصف كورونا الأليمة والخطيرة حول العالم، بعد اكتشاف أربع حالاتٍ داخل قطاع غزة للمرّة الأولى، بعد عشرات الحالات التي اكتشفتها وزارة الصحة الفلسطينية من القادمين من معبري رفح جنوبَها وبيت حانون "إيرز" أقصى شمالها، وإحالتهم للعزل الصحّي.
بدَت محافظاتُها التي ضربتها أعاصير الفقرِ والحصارِ والحروب حزينةً، فلقد زارتها نوائب الدّهر جميعها، بلا استثناء، وبعد فترةِ من الرفاهية الصحية بعيدًا عن الفايروس، ها هي تتجرعُ كؤوسَه، ودعواتُ أهلها برفعِ البلاءِ والشقاء والمرض والوباء عن أطفالِها المحرومين، ونسائها المكلومات، ورجالها الصابرين الثابتين، وشيوخها الذين أثقلتهم مصائب الدنيا.
شوارعُ فارغةٌ وأسواقٌ خاليةٌ، فما عاد يخرجُ أهلها إلا للضرورة القصوى التزامًا بتعليمات وزراتي الداخلية والصحة، فلا مدارس تعمل، ولا مؤسسات تفتح أبوابها، ولا وزارات، فالحياةُ أشبه بقبرٍ هُنا.
وتتمنى وكالة "فلسطين الآن" السلامة التامة، لجميع أهالي قطاع غزة، سائلين المولى عز وجل أن يبعد الوباء والبلاء عن شعبنا الفلسطيني الجريح، وإنها لجائحة زائلة عما قريب بإذن الله.
