اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على عدد من المزارعين والناشطين والطواقم الصحفية، خلال مسيرة نظمت اليوم في أراضي قرية شوفة شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة، احتجاجا على نية الاحتلال إقامة منطقة صناعية إسرائيلية.
وقال مسؤول ملف العمل الجماهيري في حزب الشعب الفلسطيني خالد منصور لمراسلنا إن العشرات من أصحاب الأراضي المهددة بالمصادرة لإقامة المنطقة الصناعية، إضافة لنشطاء في مقاومة الجدار والاستيطان نظموا وقفة مناهضة لذلك المخطط الذي سيصادر نحو ٨٠٠ دونم من أراضي القرية والقرى المجاورة.
وأوضح منصور أن قوات الاحتلال حاصرتهم ومنعتهم من التقدم، وعندما حاول بعض المشاركين الاقتراب أكثر اعتدوا عليهم بالضرب الشديد.
وتابع :"عندما تجمهرنا حولهم لمحاولة تخليص النشطاء من أيدي الجنود، أطلق آخرون قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الغاز صوبنا".
ولفت إلى أن جنود آخرين اعتدوا على عدد من المصورين الصحفيين خلال توثيقهم لما يجري، وحاولوا تكسير الكاميرات التي يحملونها.
وشرعت آليات إسرائيلية مؤخرا بتجريف المنطقة، التي تقع بالقرب من جدار الفصل العنصري، لتهيئتها لشق طرق وإقامة منشآت تتبع للمستوطنين.
ووفقا للخريطة التي نشرها موقع إلكتروني يتبع لإدارة التخطيط في "إسرائيل"، فالهدف يتمثل في مصادرة نحو ٨٠٠ دونم لإقامة منطقة صناعية سيتم خلالها العمل على تغيير تخصيص الأرض من منطقة زراعية وطريق معتمدة، إلى مناطق صناعية وتجارية ومواصلات ومباني ومؤسسات عامة ومنطقة مفتوحة ومواقف سيارات وطرق.
وستمتد المنطقة الصناعية من داخل مدينة الطيبة بمناطق الـ48، حتى مستوطنة "إيفني حيفتس" المقامة على أراضي الفلسطينيين في طولكرم، حيث ستشمل مناطق تجارية ونحو 130 مصنعًا.
وإذا ما تم إنشاء المنطقة الصناعية بشكل فعلي فستكون المنطقة الثانية التي تقام على أراضي طولكرم، حيث تم إقامة منطقة "نيتساني شالوم" الصناعية غرب المدينة، وتضم عددا من المصانع، التي تُصرف مياهها الملوثة إلى داخل حدود المدينة.
