21.66°القدس
21.09°رام الله
20.05°الخليل
25.3°غزة
21.66° القدس
رام الله21.09°
الخليل20.05°
غزة25.3°
الإثنين 25 أكتوبر 2021
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

24 عاما على محاولة "الموساد" الفاشلة اغتيال "مشعل"

لم تتوقف تداعيات محاولة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) "الفاشلة" اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" آنذاك، خالد مشعل، في العاصمة الأردنية عمان، بالرغم من مرور 24 عاما، إذ يبرز الحديث عن أول "صفقة تبادل للأسرى"، فضلا عن "الفشل والرضوخ الإسرائيلي".

ففي 25 أيلول/سبتمبر 1997، استهدف الموساد "الإسرائيلي"، وبتوجيهات مباشرة من رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني في حينه بنيامين نتنياهو، مشعل، من خلال 10 عناصر من جهاز الموساد، دخلت إلى الأردن بجوازات سفر كندية مزورة، وحقنت مشعل بمادة سامة أثناء سيره في شارع وصفي التل في عمّان.

واكتشفت السلطات الأردنية، بالتعاون مع مرافقي مشعل، محاولة الاغتيال، واعتقلت اثنين من عناصر الموساد المتورطين في العملية.

وخشية نشوب أزمة دبلوماسية مع الأردن، رضخت "إسرائيل" لطلبي العاهل الأردني الراحل الملك حسين بن طلال، الذي اشترط إحضار العلاج القادر على مكافحة السم داخل جسد "مشعل"، والإفراج عن مؤسس حركة "حماس" الشيخ أحمد ياسين، الذي كان محكوما عليه بالسجن مدى الحياة، مقابل إطلاق سراح العميلين، وهو ما تمَّ بالفعل.

"حماقة سياسية وعملياتية"

وانشغلت وسائل الإعلام الإسرائيلية بذكرى عملية الاغتيال الـ24، وما لحق بها من إخفاقات أمنية وسياسية، "تركت آثارها على دولة الاحتلال، وأساءت إلى سمعتها الاستخبارية والعسكرية".

ويرى الخبير العسكري في القناة الإسرائيلية العاشرة، ألون بن دافيد، أن "محاولة اغتيال مشعل كانت حماقة سياسية وعملياتية، ملمحا إلى عدم اختيار وكلاء أكفاء".

وأكد أن تلك "الأخطاء التي أفشلت العملية، أطاحت برئيس جهاز الموساد وقتها، الجنرال داني ياتوم".

وقال الكاتب في موقع "ويللا" الإخباري، إيلي أشكنازي، إن "إسرائيل دفعت ثمن محاولة الاغتيال الفاشلة بإطلاق سراح مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين، ونشوب أزمة دبلوماسية مع كندا التي استخدم منفذا محاولة الاغتيال جوازي سفر تابعين لها، ما أدى إلى تضرر العلاقات مع الأردن".

ويقول الكاتب في صحيفة "معاريف" بن كسبيت، إن "محاولة اغتيال مشعل الفاشلة أعادت صورة نتنياهو إلى الأذهان، حين شكلت نهاية المحاولة هزيمة للوقاحة والتعالي والغرور وسكرة القوة لديه، مما يؤكد أن نتنياهو لا يتعلم الدرس".

دلالات العملية "الفاشلة"

ويرى الباحث السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي، عدنان أبو عامر، أن الاحتلال الإسرائيلي، ومنذ 24 عاما، يتجرع "الإهانة والفشل" لعدم نجاح الموساد في اغتيال مشعل.

ويقول "أبو عامر" في حديثه لـ"قدس برس"، إن "ارتدادات المغامرة الإسرائيلية الفاشلة، شكلت سابقة تاريخية، بإبرام أول صفقة تبادل مع حماس في العام 1997، تمثلت بإنقاذ حياة خالد مشعل من جهة، ومن جهة أخرى؛ إطلاق سراح الشيخ المؤسس أحمد ياسين، ومن جهة ثالثة؛ حدوث زلزال كبير في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بقيت تردداته لسنوات طويلة".

ويستدرك: "صحيح أن المحاولة حينها كانت مغامرة مكلفة، وهو ما حذر منه قادة الأمن الإسرائيلي، لكن رئيس الحكومة آنذاك بنيامين نتنياهو، استبد به الغرور والتشنج من عمليات حركة حماس الاستشهادية، خاصة في القدس، التي كبدت الاحتلال خسائر فادحة، وضربت منظومته الأمنية، وأصابت صورته الردعية في مقتل".

ويضيف أبو عامر: "منذ ذلك الوقت اعتبرت دولة الاحتلال أنها في ثأر مع مشعل، الذي شكلت محاولة اغتياله الفاشلة إهانة قاسية لجهاز الموساد، ورئاسة الحكومة وسياستها الخارجية".

ويرى أن "الأوساط الأمنية والعسكرية، مرورا بالمحافل البحثية والصحفية، دأبت على اعتبار الرجل نداً عنيداً وعدوا لدودا لدولة الاحتلال، وتوجه جام غضبها للمؤسسة السياسية على قرارها الأرعن، وللمنظومة الاستخبارية التي فشلت في تنفيذ عملية اغتيال نظيفة".

ويعزو "أبو عامر" تردد الاحتلال في الإقدام على صفقة تبادل جديدة، أنه "لم يتخلص بعد من آثار صفقة وفاء الأحرار في 2011، حين أجبرته المقاومة على إطلاق سراح عدد وافر من قادة الحركة الوطنية الأسيرة، وما سببه ذلك من تراجعات عن لاءات كثيرة أعلنها".

ويضيف: "في الذكرى السنوية لمحاولة اغتيال مشعل، وفي الوقت الذي لم ينس فيه الإسرائيليون ما ألحقه الرجل بالاحتلال من إهانة وفشل وإخفاق، ربما يجدر بالمقاومة مزيدا من الحذر واليقظة، بالتزامن مع احتمال إنجاز صفقة تبادل مأمولة".

المصدر: فلسطين الآن