31.13°القدس
30.89°رام الله
29.96°الخليل
31.63°غزة
31.13° القدس
رام الله30.89°
الخليل29.96°
غزة31.63°
الأربعاء 19 اغسطس 2026
4.05جنيه إسترليني
4.22دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.47يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.05
دينار أردني4.22
جنيه مصري0.06
يورو3.47
دولار أمريكي2.99

تقارير "فلسطين الآن"..

الشاب عبادة يروي تفاصيل نجاته من الموت على أيدي المستوطنين

خاص - فلسطين الآن

رغم مرور عدة أيام على الحادثة التي كادت تودي بحياته على أيدي المستوطنين، إلا أن تفاصيلها المؤلمة ما تزال راسخة في ذهن عبادة عامر، من قرية "عزموط" شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، كأنها شريط فيلم يمر من أمام عينيه.

يروي عامر ل"فلسطين الآن" كيف نجا بأعجوبة من الموت على أيدي المستوطنين، يوم الجمعة الفائتة. يقول "كنت برفقة ثلاثة أصدقاء نتنزه في أرض زراعية شرقي قريتنا، وقد لاحظت أن مجموعة من المستوطنين يقفون على قمة الجبل، وينظرون إلينا، وأحدهم كان يتحدث بالهاتف المحمول. لم يبالي الشباب الفلسطينيون بالأمر كثيرا، لكنهم لم يكونوا يتخيلون أن مصيدة قد نصبت لهم. يتابع "دقائق معدودة وإذ بسيارة رباعية الدفع مصفحة تلاحقنا، يطلق من بها الرصاص علينا، افترقت عن أصحابي وهربت بين أشجار الزيتون لكي اتفادى نيرانهم، ولكن "حارس أمن المستوطنة" كان يلحق بي وعندما باتت المسافة بيننا أقل من عشرة أمتار، صرخ بأعلى صوته "وقف ولا بطخك"، فتوقفت ورفعت يدي إلى الأعلى.

هنا احتبست الأنفاس في صدر عبادة، فالمصير مجهول، وهما بين الحقول ولا يراهما أحد، ولو قتله المستوطن لما علم أحد بما جرى معه.

وما أن اقترب منه الحارس المدجج بالسلاح حتى دفع عبادة من الخلف فوقع على وجهه على الأرض المليئة بالأشواك التي اخترقت وجهه ويديه وبدأ ينزف دما، فقام الحارس بتقييد يديه للحلف وهو ما زال ملقى على وجهه، وبدأ يشتمه.

راح عبادة يسمع أصوات تتحدث بالعبرية، ليتكشف أن المستوطنين الذين كانوا على قمة الجبل قد باتوا يحيطون به، ومع أحدهم كلب شرس كان يتهجم عليه ويحاول عضه.

خلال هذا الوقت كان رفاق عبادة قد أبلغوا والده، الذي يشغل منصب رئيس المجلس القروي في قريتهم، الذي بدوره تحدث إلى الجهات الفلسطينية المعنية وتوجه في الوقت ذاته إلى المكان برفقة عدد من رجال القرية.

يقول مجدي عامر والد عبادة لفلسطين الآن": "كنت أسير مسرعا، وقلبي على ولدي الذي لا اعرف مصيره. وعندما وصلت رأيته يجلس مكبلا، والدماء تغطي وجهه، ويحيط به مجموعة من المستوطنين وبعضهم كان مسلحا. وبعد وقت قصير تمكنا من إنقاذه من أيديهم ونقلناه إلى المستشفى.

ويشير عامر إلى أن نجله عبادة كان محظوظا، حيث وصلنا إليه مبكرا، لكن غيره دفع روحه ثمنا لهمجية عصابات المستوطنين الذين يحظون بحماية مطلقة من حكومة الاحتلال ومن جيش الاحتلال ايضا.

وتابع "عصابات المستوطنين ينتشرون في الشوارع بسلاحهم دون رقيب ولا حسيب، وينفذون اعتداءاتهم الدموية على الفلسطينيين العزل".

فلسطين الآن