كشف مصدر فلسطيني رفيع المستوى، أن مدير جهاز مخابرات السلطة ماجد فرج، طلب من وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، التدخل من أجل الضغط على قناة "الجزيرة" لمنع أو تأجيل بث حلقة من برنامج ما خفي أعظم حول تفاصيل جريمة اغتيال الناشط المعارض نزار بنات على يد أفراد من أجهزة أمن السلطة.
ونقلت صحيفة دار الحياة عن المصدر الفلسطيني تأكيده أن وزير الخارجية القطري رفض طلب فرج، وأنه شدد على عدم تدخل المؤسسة الرسمية القطرية في السياسة التحريرية للقناة.
وأوضح المصدر أن السلطة بذلت جهودًا كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية، من أجل تأجيل بث الحلقة، والتي ستسلط الضوء على جريمة قتل المعارض الفلسطيني والمرشح البرلماني نزار بنات على يد قوة عسكرية من الأمن الوقائي بمدينة الخليل في 24 يونيو الماضي.
وأشار المصدر الى أن تعليمات صدرت من قادة الأجهزة الأمنية في السلطة إلى كافة العاملين في الأطر الإعلامية الرسمية للبدء في حملة مضادة ضد قناة "الجزيرة"، وضد مقدم البرنامج تامر المسحال؛ من أجل تخفيف حدة الحلقة التي ستعيد قضية مقتل الناشط نزار بنات إلى الواجهة في ظل ضبابية المشهد الفلسطيني الداخلي.
وكانت القناة روجت بكثافة للبرنامج الذي يقدمه الصحفي الاستقصائي الفلسطيني تامر المسحال، حيث سيتم عرض الحلقة يوم الجمعة المقبل في التاسعة مساءً بتوقيت فلسطين، حيث أظهرت المقاطع الترويجية للحلقة وجود تسجيلات صوتية ووثائق رسمية تتعلق بعملية تصفية الناشط بنات.
وكانت القناة قالت في منشور لها على منصات التواصل الاجتماعي وأرفقته لقطات من الحلقة، إن البرنامج يكشف خفايا جديدة عن عملية اغتيال بنات.
وهاجم الذباب الإلكتروني التابع لمخابرات السلطة قناة الجزيرة ومقدم برنامج ما خفي أعظم تامر المسحال بسبب نشره برومو عن حلقته المقبلة من البرنامج والتي خصصها للكشف عن جريمة اغتيال الناشط نزار بنات على يد عناصر أجهزة السلطة في الخليل نهاية يونيو الماضي.
وتمحور غالبية التعليقات التي أعدت مسبقاً ووزعت على الذباب الإلكتروني ليقوم بنشرها والتغريد عليها، حول أن قناة الجزيرة تابعة للإخوان المسلمين وأنها قناة فتنة.
الحلقة والتي ستكشف عن خفايا جديدة للجريمة، ستظهر مقاطع مصورة جديدة وشهادات لأبناء العائلة حولها وعن العرض الذي قدمته السلطة للعائلة والذي قدر بـ 10 مليون دولار مقابل إغلاق ملف نزار.
