لم تكتفِ دولة الإمارات بانبطاحها أمام الاحتلال الإسرائيلي، ولهثها المتواصل للتقارب معه على الصعيد السياسي والإعلامي والاقتصادي، لكنها عملت على تزييف التاريخ.
“صورة” منهج دراسي ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أظهرت أن عاصمة فلسطين هي رام الله، وفقاً لهذا المنهج الدراسي.
لم يُعرف إلى أي صف دراسي يتبع هذا المنهج الدراسي، لكن لوحظ أنه مكتوب باللغة الإنجليزية، ودوّن أسماء وأعلاماً وعواصم وعملاتِ خمس دول عربية، (فلسطين/رام الله)، (العراق/بغداد)، (الأردن/عمان)، (سوريا/دمشق، (لبنان/بيروت).
منهج دراسي في #الامارات يذكر ان رام الله عاصمة فلسطين وليست القدس!!
— فهد الغفيلي (@fahadlghofaili) October 9, 2022
الخونة المطبّعون يريدون تزييف التاريخ! pic.twitter.com/AK91dVzqVt
غضب عارم ضد المنهج الإماراتي
أثارت هذه الصورة، غضباً واسعاً بين الناشطين على موقع تويتر، فقالت “ليلى”: “يزوروا براحتهم الحق حيرجع لأصحابه مهما طول”.
يزوروا براحتهم الحق حيرجع لأصحابه مهما طول
— Laila-gazen🇵🇸🇴🇲 (@GazenLaila) October 9, 2022
وكتب “سيف”: “هم مشهورين بتزوير تاريخهم ومعروف هالشي”.
هم مشهورين بتزوير تاريخهم ومعروف هالشي
— sayaf (@sayaf225) October 9, 2022
وغرد “مصطفى”: “القدس عاصمة الخلافة الإسلامية”.
القدس عاصمة الخلافة الاسلامية
— (البحتري ) مصطفى (@bmwdrive30) October 10, 2022
وكتب أحد الناشطين: “صدق الله القائل وترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم”.
صدق الله القائل
— محب الله ورسوله وسنة نبيه (@MhbNbyh) October 10, 2022
وترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم
وغرد ناشط: “الإمارات تتأمر على العرب والمسلمين وتحاول نسف الدين والقرآن والإسلام،، والتاريخ”.
الإمارات تتأمر علا العرب
— النور الساطع (@aixy7PP3rRtkGJN) October 10, 2022
والمسلمين وتحاول نسف الدين والقرآن ولاسلأم،، والتاريخ،،
النظام الإماراتي بقيادة محمد بن زايد، يمارس هرولة غريبة تجاه الاحتلال الإسرائيلي، وفتح أراضيه أمام الصهاينة بشكل غير مسبوق كعربون للتقارب مع تل أبيب.
وكانت الإمارات قد اعترفت بإسرائيل في 15 سبتمبر 2020، ضمن ما تعرف باتفاقات إبراهام، فيما انهالت الاتهامات الفلسطينية ضد أبو ظبي، بأنها وجهت لهم “طعنة في الظهر”.
وفيما حاولت الإمارات غسل سمعتها من خلال إصدار الكثير من التصريحات، التي ادعت من خلالها التزامها بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين، إلا أن مواقفها على الأرض لم تُظهر ذلك، كما أن تلك المحاولات لم تخدع الشعوب العربية التي تعارض وبشدة التطبيع الإماراتي، الذي تجاوز مرحلة تدشين علاقات، بقدر ما يمثّل انبطاحاً وهرولة.
ويرى خبراء، أن توقيع الإمارات اتفاق التطبيع مع إسرائيل هو توقيع على انهزام سياسي تاريخي، وبداية انهيار للإمارات.
كما أن الاتفاق أضعف مطالب الفلسطينيين من المجتمع الدولي، الداعية إلى ردع الاحتلال ومعاقبته، في ظل تمدد المشروع الصهيوني، بالإضافة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يروج بأن الدول العربية تقبل بالإجراءات والسياسات الجديدة تجاه القضية الفلسطينية، في محاولة لكسر الرفض العالمي لتلك الإجراءات والقرارات من جهة، وتوسعة المشروع الصهيوني وإجراءاته القمعية ضد الشعب الفلسطيني من جهة أخرى.
