قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، اليوم الأربعاء، إن موجة الهجمات المستمرة من الضفة الغربية وخاصة نابلس، لا يبدو أنها ستنتهي قريبًا رغم انخفاضها في الأسبوع الأخير نتيجة لعمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي التي ينفذها في عمق الأراضي الفلسطينية وفي وضح النهار.
وتقول الصحيفة، إنه بالرغم من هذا الفهم لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن الحقيقة بأن "إسرائيل تواجه ذروة موجة من العمليات، نهايتها لا تبدو في هذه اللحظة بأي أفق واضح".
وتضيف الصحيفة في تقرير لمراسلتها العسكرية ليلاخ شوفال: "في جهاز الأمن يواسون أنفسهم حاليًا بأن ظهور عناصر المقاومة لا يشمل كل مدن الضفة الغربية ويتركز فقط في شمالها وخاصة جنين التي فقدت فيها السلطة الفلسطينية سيطرتها تمامًا".
وتشير إلى أن السلطة الفلسطينية بدأت تظهر فاعلية أكبر في نابلس بعد ممارسة الولايات المتحدة الأميركية ضغوطًا عليها، في حين أن جنوب الضفة هي الأقل أحداثًا وذلك لأن السلطة تسيطر في الميدان بفعالية.
واعتبرت أن سقوط الضحايا الفلسطينيين والذي وصل إلى 100 منذ بداية العام، وهو العدد الأكبر منذ عام 2015، يزيد من رغبة الانتقام لدى الفلسطينيين، وكل عملية ناجحة ستجر ورائها عمليات إضافية بإلهامها، ولهذا لا يمكن الجزم بإمكانية نجاح كسر الدائرة الناشئة حاليًا.
ولفتت إلى الحديث الدائر حول إمكانية تنفيذ عملية "السور الواقي2"، والتي تستبعدها الأجهزة الأمنية وجيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي لا يرغب البقاء لفترة طويلة في مناطق السلطة الفلسطينية، فيما يطالب البعض بتشديد الإجراءات ضد الفلسطينيين من خلال الإغلاقات وفرض الطوق الأمني وسحب تراخيص العمل وغيرها، بهدف الضغط على السكان هناك، بينما يدفع اليسار السياسي الإسرائيلي باتجاه الدفع نحو المسيرة السياسية لكنه خيار غير منطقي في ظل الواقع الحالي.
وتشير إلى أن "إسرائيل" عشية الانتخابات تتخذ إجراءات منها إغراق الميدان بقواتها، واعتقال المنفذين المحتملين لعمليات على أساس معلومات استخباراتية، والضغط على السلطة للعمل أكثر، فيما تأمل المؤسسة الأمنية في أن ييأس منفذو العملية في هذه المرحلة لوحدهم، فتخبوا موجة الهجمات لوحدها كما كان في سنوات سابقة.
