12.79°القدس
12.55°رام الله
11.64°الخليل
17.46°غزة
12.79° القدس
رام الله12.55°
الخليل11.64°
غزة17.46°
الأربعاء 06 مايو 2026
3.98جنيه إسترليني
4.15دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.44يورو
2.94دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.98
دينار أردني4.15
جنيه مصري0.05
يورو3.44
دولار أمريكي2.94

ناشيونال إنترست تكشف

السعودية قد تكون شريان الحياة السياسي لنتنياهو

القدس المحتلة - فلسطين الآن

نشرت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية تقريرا تحدثت فيه عن الدور الذي يمكن أن يضطلع به الأمير السعودي محمد بن سلمان ليضمن البقاء السياسي لنتنياهو وحكومته، والتغيرات التي طرأت على موازين القوى في الشرق الأوسط.

وقالت المجلة، في تقريرها، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صُنّف ضمن القادة "الشعبويين" الذين حشدوا دعم سكانهم المنكوبين اقتصاديًا والمهمشين ثقافيًا ضد "النخب الليبرالية" الحاكمة، الذين من المفترض أنهم يمثلون النخبة الملتزمة بالقيم التقليدية.

ورأت أن نتنياهو صاحب أطول فترة خدمة في منصب رئيس الوزراء في تاريخ "إسرائيل"، فإنه لا يزال عليه إعلان انفصاله عن آليات السوق الحرة مثلما فعل رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون، أو تقديم أجندة اقتصادية وطنية جديدة على غرار ترامب. لكن نتنياهو يعتقد أن مهمته الرئيسية هي إنقاذ إسرائيل والشعب اليهودي من القوى العالمية التي تقف ضدهم وتهدف إلى تدميرهم مثل إيران، التي تخطط لإلقاء قنبلة نووية على إسرائيل.

واعتبرت أن نتنياهو يدرك أن السبيل الوحيد لتغيير الوضع الراهن وإجبار الأمريكيين والغرب لمواجهة إيران قبل فوات الأوان هو تشكيل جبهة دبلوماسية وعسكرية مع السعودية وحلفائها العرب السنة، في ظل قناعته بأن الولايات المتحدة لن تمنح الاحتلال الضوء الأخضر للاحتلال لمهاجمة المواقع النووية الإيرانية.

وحسب تقارير صحفية، التقى نتنياهو في الماضي مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وناقشا إمكانية التعاون بين السعوديين والإسرائيليين في احتواء التهديد الإيراني المشترك.

وكان يأمل نتنياهو في أن تساعد الاتفاقات الإبراهيمية على تسهيل التجارة والاستثمار لتصبح الخطوة الأولى في عملية إنشاء قوة رد سريع على غرار حلف الناتو تتألف من إسرائيل ودول الخليج، أو ربما آلية تساعد على تنظيم حوار أمني رباعي آسيوي يضمن التعاون تحت قيادة الولايات المتحدة.

لكن منذ توقيع الاتفاقيات الإبراهيمية، تغيّر العالم بطريقة أجبرت كلاً من الإسرائيليين والسعوديين على التفكير في الواقع الدولي الجديد، حيث أدت الالتزامات العسكرية الأمريكية المتزايدة في أوروبا وآسيا إلى الحد من قدرتها على الحفاظ وجودها طويل الأمد في الشرق الأوسط. وهذه التطورات تقلل استعداد واشنطن لخوض حرب ضد إيران إذا قررت صنع قنبلة نووية.

وأشارت المجلة إلى أن الاضطرابات المتزايدة بين محمد بن سلمان وبايدن بشأن رفض السعودية ضخ المزيد من النفط لخفض أسعار الطاقة العالمية وسط تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والعقوبات الغربية، جعلت الرياض في وضعية صعبة للغاية.

ويحاول السعوديون حاليا الموازنة بين مصالحهم الاقتصادية، التي تتعارض مع مصالح الولايات المتحدة، واعتمادهم المتزايد على الدعم العسكري الأمريكي.

كما يواجه السعوديون عداءً متزايدًا في واشنطن من الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي، الذي يطالب بإعادة النظر في الشراكة الأمريكية مع السعوديين ردًا على انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة، ويسعون إلى إعادة تقييم "العلاقة الخاصة" الأمريكية مع إسرائيل.

وذكرت المجلة أن محمد بن سلمان ونتنياهو، اللذان يعدان صديقين مقربين لترامب، يدركان أن عودة ترامب للرئاسة في سنة 2024 غير محتملة لذلك سيتعين عليهما إيجاد طرق للعمل مع الديمقراطيين في واشنطن.

من هذا المنظور تعتبر إسرائيل والسعودية أكبر المستفيدين من بقاء الولايات المتحدة منخرطة عسكريًا في الشرق الأوسط. لكن في الوقت نفسه، يتعين عليهما أيضًا الاستعداد لاحتمال أن يبدأ الأمريكيون في تقليل التزاماتهم العسكرية في المنطقة وخلق فراغ استراتيجي، مما يتطلب من الإسرائيليين ودول الخليج العربي الحفاظ على جبهة عسكرية مشتركة لردع إيران.

وأوردت المجلة أن الفكرة السائدة تقول إن محمد بن سلمان سوف يرفض إقامة علاقة دبلوماسية كاملة مع إسرائيل طالما أن والده الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، الذي يعرف بقوميته العربية ودعمه للقضية الفلسطينية، لا يزال على قيد الحياة. لكن في مواجهة تغير ميزان القوى العالمي والإقليمي، سيكون محمد بن سلمان أكثر ميلًا لاتخاذ خطوات نحو تحقيق انفراج دبلوماسي مع إسرائيل، مما قد يساعده في تبيض صورته داخل أروقة الكونغرس الأمريكي.

وتوقيع محمد بن سلمان ونتنياهو اتفاق سلام في البيت الأبيض سيكون انتصارًا دبلوماسيًا كبيرًا لبايدن وسيقلل من احتمال إحياء الأمريكيين للاتفاق النووي مع إيران.

وأكدت المجلة أن إبرام اتفاق سلام مع السعودية سيكون بمثابة انتصار سياسي لنتنياهو أيضا، مما يحول الانتباه عن أعضاء حكومته المثيرين للجدل وائتلافه غير المستقر الذي قد لا يستمر لأكثر من سنة.

في المقابل، من المشكوك فيه أن يوافق محمد بن سلمان على عقد صفقة مع نتنياهو دون إجباره على تقديم بعض التنازلات بشأن القضية الفلسطينية، مثل إعادة التزام إسرائيل بحل الدولتين وترك وضع الأماكن المقدسة في القدس مفتوحًا للمفاوضات.

وفي الختام، قالت المجلة إن موقف بن سلمان قد لا يخدم المصالح السياسية لنتنياهو. فمن خلال تقديم تنازلات للعرب، من المحتمل أن يستقيل بن غفير وسموتريتش من الحكومة ما يفسح المجال أمام غانتس ولابيد للانضمام لائتلافه لضمان موافقة الكنيست على اتفاقية السلام مع السعوديين وتشكيل حكومة وحدة وطنية لمواجهة التحديات المتوقعة من إيران. لذلك، من المرجح أن بن سلمان هو الشخص الذي يملك مفتاح البقاء السياسي لنتنياهو وحكومته.

المصدر: فلسطين الآن