تصاعدت التحذيرات الإسرائيلية من خطورة مضي الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو في "الإصلاحات القضائية" والتي أنها ستتسبب في "تفكك" جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت صحيفة "هآرتس" أن "كومة تقارير تحذر من تأثيرات الانقلاب النظامي على الاقتصاد الإسرائيلي، تراكمت في مكتب رئيس الحكومة، وجميعها كان يحذر من تدهور سريع في الاقتصاد وخاصة في فرع الاقتصاد الأكثر نموا والواعد في إسرائيل؛ الهايتك".
ونوهت أن "جميع التقارير تم عرضها على متخذي القرارات، لكنها استقبلت باستخفاف كبير؛ هل النمو سيتضرر؟، هذا غير فظيع، الاستثمارات الأجنبية ستتضاءل؟، هذه ضربة خفيفة في الجناح، شركات الهايتك أصبحت تسجل في الخارج؟، ماذا في ذلك، موديز تحذر من خفض التصنيف؟ هذا هراء".
ورأت الصحيفة، أن "سياسيا مسؤولا كانت ستكفيه هذه التقارير لوقف الانقلاب النظامي ومنع تدهور الاقتصاد والمجتمع الإسرائيلي"، مضيفة: "لكن هذا ليس هو الذي أوقف التشريع؛ ما أوقفه؛ تقرير لم يتم كشفه ومن المشكوك فيه أنه سيتم كشفه في أي يوم، وهو تقرير الجيش الإسرائيلي الذي في أعقابه طلب وزير الأمن يوآف غالانت في 25 آذار/مارس الماضي، وقف وعلى الفور سن قوانين الانقلاب النظامي، لأن هذه القوانين ستعرض أمن إسرائيل للخطر".
وأوضحت أن غالانت استند في أقواله إلى التقرير، حيث قال: "الشرخ في المجتمع الآخذ في الاتساع، وصل أيضا إلى الجيش الإسرائيلي والأجهزة الامنية".
وفي اليوم التالي أعلن رئيس الحكومة عن نيته إقالة غالانت، وبعد احتجاج عشرات آلاف المتظاهرين، والانتقاد الشديد الذي تعرض له حزبه (الليكود) بسبب هذه الخطوة المتسرعة، تراجع نتناه عن إقالة غالانت، لكن التخوفات التي تم التعبير عنها في التقرير ما زالت ذات صلة".
وأكدت "هآرتس" أن "التقرير يحتوي على مواد سرية بطبيعة الحال، والمعروف أنه يرتكز إلى تهديدات الطيارين والأعضاء في منظومة العمليات الخاصة وقوات أخرى، بأنهم لن يتطوعوا ولن يخدموا في الاحتياط إذا تمت إجازة قوانين الانقلاب النظامي، والجمهور يعرف تهديد الـ 37 طيارا في الاحتياط في سرب "69"، الذين أعلنوا بأنهم لن يخدموا في خدمة الاحتياط، ولكن غير خبير بالمعنى المحدد لتجسيد هذا التهديد واحتمالية أن يتوسع إلى أسراب أخرى".
وأفادت أن "الجيش قام بفحص الأمور بشكل عملي وتنظيمي، وأدركوا بأن العقاب الشديد فقط سيزيد من خطورة الوضع، حتى أن رئيس الأركان، هرتسي هليفي، أدرك بأن معاقبة الطيارين في الظروف الاستثنائية جدا وأن تتحول إسرائيل إلى ديكتاتورية؛ ترتبط بمخاطرة كبيرة لم يتم أخذها في الحسبان"، منوهة أن "أعداء اسرائيل سيكونون سعداء لو وضعوا أيديهم على التقرير والتأثر من الصورة التي تقوم فيها اسرائيل بإطلاق النار على نفسها".
ومنذ اللحظة التي تم فيها وضع الوثيقة على طاولة نتنياهو، "وهي التي تصف هذه الأخطار، أدرك أن الخطر الامني الذي يصفه موثق خطيا، وهو لا يستطيع القول للعالم "أنا لم أعرف"، علما أنه لا يوجد أي شيء يكرهه نتنياهو أكثر من الوثائق الرسمية التي تعرض أمامه الحقيقة التي لا يحب أن يسمعها، وهذه هي الحقيقة التي أوقفته، وأيضا دفعته للتراجع عن إقالة وزير الأمن".
كما أن وزير العدل، ياريف لفين، بحسب "هآرتس" الذي "احتج على تجند وسائل الاعلام، القطاع التجاري، الجهاز القضائي والإدارة الأمريكية، ضد الانقلاب النظامي، تجاهل القلق الأساسي؛ بأن تحول إسرائيل إلى ديكتاتورية، كما خطط واعترف بذلك فعليا، وسيفكك الجيش الإسرائيلي".
وأكدت أن "غالانت أوقف التشريع لأنه يعرض للخطر المجال الذي يوجد ضمن صلاحيته، وفي هذه المرة كانت العلامة التجارية لـ "المعسكر الوطني أمن إسرائيل".
