15.01°القدس
14.77°رام الله
13.86°الخليل
16.91°غزة
15.01° القدس
رام الله14.77°
الخليل13.86°
غزة16.91°
السبت 25 ابريل 2026
4.04جنيه إسترليني
4.21دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.5يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.04
دينار أردني4.21
جنيه مصري0.06
يورو3.5
دولار أمريكي2.99

بدلا من الحروب التكتيكية

محللون إسرائيليون: نحتاج لحلول طويلة الأمد في قطاع غزة

القدس المحتلة - فلسطين الآن

يتزايد الحديث الإسرائيلي عن الحاجة لتقديم حلول بديلة طويلة الأمد ومستدامة لقطاع غزة بدلا من الاكتفاء بـ"العمليات التكتيكية"، التي فشلت في استعادة الأمن للمستوطنين الإسرائيليين.

وأكدت المستشرقة الإسرائيلية كسينيا سفيتلوفا في مقال نشره موقع "زمن إسرائيل" أن "الجولات العدوانية بين حين وآخر يمكن وصفها بأنها حلّ تكتيكي، ولكن لا يجرؤ أحد على الحديث عن استراتيجية طويلة الأمد، لأنها تعني غرق غزة في أزمتها الاقتصادية الدائمة، والإعلان بين حين وآخر عن استشهاد المزيد من الأسرى الفلسطينيين، أو تزايد الحديث عن اشتعال الموقف في المسجد الأقصى".

وأضافت أن "عودة الهدوء النسبي للمستوطنين بصورة مؤقتة بين الجولات العدوانية، قد يشجع الجيش على توجيه ضربة موجعة، حتى لو تلقت الجبهة الداخلية الإسرائيلية بالمقابل صواريخ أكثر بعشرة أضعاف، ومع ذلك فلا يوجد شيء أكثر كآبة من هذا الوضع الراهن الذي يؤسس المعاناة والخوف والقلق لعموم الإسرائيليين، لأن التعامل مع التهديدات الأمنية المباشرة لا يمكن أن يحل محلّ الاستراتيجية، وهي الخطة الكبيرة".

من جانبه يرى الخبير العسكري أمير بار شالوم أن "استمرار العدوان الإسرائيلي لليوم الخامس على التوالي يؤكد الحاجة إلى سياسة إسرائيلية مختلفة، ورغم ما يعتبره الاحتلال من إنجازات تكتيكية واستخباراتية، فإن إعادة التفكير في الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه غزة باتت أمرا مطلوباً، ولا أحد يضمن أن تبقى حماس خارج اللعبة، رغم أن هناك من يذهبون إلى حدّ الادعاء بأنه يجب الدخول في جولة قتال ضد حماس، وتشمل دخول القوات إلى القطاع، وتفكيك البنية التحتية للمقاومة".

وأضاف في مقال نشره ذات الموقع أن "أي عدوان عسكري في قطاع غزة قصة مختلفة تمامًا عن الضفة الغربية، حيث تختلف التضاريس والتركيبة السكانية، ويمكن أن تكلف العملية في القطاع التي ستستمر أسابيع، وربما حتى شهورا، مئات القتلى من الإسرائيليين، والآلاف في الجانب الفلسطيني، ولذلك لن تخاطر أي حكومة في إسرائيل بهذا الخيار، سواء بسبب عدد القتلى، أو بسبب السؤال عمن سيحكم بعد ذلك".

وأشار إلى أنه "من الواضح للجميع أن انهيار حماس قد يعيد المسؤولية عن مليونين ونصف مليون فلسطيني في القطاع لإسرائيل، موضحا أنه باستثناء عدد من السياسيين من اليمين المتطرف، فلا أحد يتحدث بالفعل عن استعادة قطاع غزة".

بدوره لفت المحلل السياسي شالوم يروشالمي، إلى أنه "حتى لو تم التوصل لوقف إطلاق النار في الساعات المقبلة، فإن الإنجاز الإسرائيلي في القضاء على كبار مسؤولي الجهاد الإسلامي هو أمر مؤقت فقط حتى الجولة القادمة، وبعد كل هذه الحرب، وعلى افتراض التوصل لوقف لإطلاق النار قريباً، فإن الشعور المتبقي هو شعور مؤقت، رغم محاولة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحصول على أقصى استفادة من المواجهة الحالية، واستعادة مكانته التي تم تقويضها مؤخرًا من خلال الحرب".

إن التقييم الإسرائيلي للعدوان الجاري على غزة يأخذ منحنيات جديدة، مفادها أنه لا يمكن وقف المقاومة بالسرعة المأمولة، بل إن سباقها مع الزمن، وتوجيه ضربات موجعة للاحتلال، يعني تغييرها لقواعد اللعبة التي سعى الاحتلال إلى وضعها، من خلال إبقائها ممسكة بمراكز القيادة والتحكم ومواقع الإطلاق الأساسية، بدليل وصول صواريخها إلى وسط فلسطين المحتلة.

المصدر: فلسطين الآن