أوردت وكالة أسوشيتد برس عن منظمات حقوقية أجرت مقابلات مع أسرى فلسطينيين، أن الاحتلال نقلت انتهاكاته بحق الأسرى الفلسطينيين في سجن سدي تيمان إلى معسكرات اعتقال افتُتحت حديثا.
وحسب إفادات 30 أسيرا فلسطينيا نُقلوا إلى معسكر عوفر ومعسكر عناتوت الأصغر، وكلاهما بُني في الضفة الغربية المحتلة، قابلهم محامو منظمتي "هموكيد" و"أطباء من أجل حقوق الإنسان" في الداخل المحتل، فإن الظروف في عوفر وعناتوت لم تكن أفضل حالا من سدي تيمان.
وتشير شهادات المعتقلين -كما تقول المنظمات- إلى أنه بدلا من تصحيح الانتهاكات ضد الفلسطينيين المحتجزين دون تهمة أو محاكمة، قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بتغيير أماكن وقوعها.
وجاء في شهادات معتقلين من عوفر وعناتوت أنهم تعرضوا للضرب بالأيدي والهراوات بانتظام واحتُجزوا مكبلين بالأصفاد لشهور.
وقالت أسوشيتد برس إن منظمات حقوقية طالبت المحكمة العليا الإسرائيلية بإجبار الجيش على حل هذه المشكلة نهائيا.
قمع الأسيرات
في سياقٍ متصل، قال مكتب إعلام الأسرى الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون يعانين أوضاعا معيشية صعبة وتضييقات مستمرة، محملًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسيرات وكرامتهن.
وأضاف المكتب، أن الأسيرات، قد تعرضن لعملية قمع همجية قبل أسبوع، حين اقتحمت وحدة "اليماز" غرف الأسيرات، ثم اقتادتهن إلى الحمّامات وأجبرتهن على التفتيش العاري، في انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية.
وأشار المكتب إلى أنه تمّ نقل الأسيرات لاحقا إلى غرفة الكنتينا، حيث صودرت كافة علب الطعام التي كنّ قد جمعنها لاستخدامها في شهر رمضان المبارك.
وبيّن المكتب، أن عمليات القمع ثلاث مرات في قسم الأسيرات، بحيث يتم اقتحام غرفة تلو الأخرى، في محاولة لبث الرعب وتحطيم معنوياتهن.
وأوضح المكتب، أن عدد الأسيرات حاليا يبلغ 24 أسيرة، دون أن تُزاد كميات الطعام المقدمة لهن، ويقتصر الغذاء اليومي على البقوليات من حمص وعدس وأرز وشوربة بازيلا فقط، ولا يُسمح لهن بتخزين طعام يكفي لوجبة السحور، ما يضطرّهن للاكتفاء بشرب الماء فقط بعد ساعات طويلة من الصيام.
وأكدت مكتب الأسرى أن هذه الجرائم بحق الأسيرات مرفوضة جملة وتفصيلاً، وتُعدّ انتهاكا صارخا لكل القوانين الدولية والإنسانية.
وشدد المكتب على ضرورة تفقد أوضاع الأسيرات بشكل عاجل، وتوفير الحماية لهن، وضمان تلبية احتياجاتهن الأساسية، وهذه مسؤولية المؤسسات الحقوقية والأممية، مطالباً بمحاسبة الاحتلال على جرائمه المتكررة بحق النساء الفلسطينيات في سجونه.