أطلق المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، اليوم الخميس، صرخة تحذيرية جديدة حول الأوضاع الكارثية التي يواجهها أطفال قطاع غزة مع دخول الشتاء عامه الثاني تحت وطأة الدمار الشامل.
وأكد المتحدث أن مستوى الدمار في القطاع "هائل"، مشيراً إلى أن مئات آلاف النازحين يعيشون في خيام متهالكة لا توفر أدنى حماية من البرد القارس أو الأمطار، مما يضع حياة الأطفال في خطر داهم نتيجة الأمراض التنفسية والبرد.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه التقارير إلى أن المساعدات من ملابس شتوية وأغطية لا تغطي سوى جزء يسير من الاحتياجات الملحّة.
وفي إطار الاستجابة الميدانية، أوضح المتحدث باسم اليونيسف أن المنظمة تكثف عملها لإمداد الأطفال بمياه شرب نظيفة وترميم مرافق الصرف الصحي المتهالكة، وهي خطوة حاسمة لتجنب تفشي الأوبئة والأمراض المنقولة عبر المياه التي تهدد حياة الأطفال في مخيمات النزوح المكتظة.
وعلى صعيد الصحة العقلية، كشف المتحدث أن مليون طفل في غزة بحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي عاجل نتيجة الصدمات المستمرة. فمنذ اندلاع الحرب، يعاني جيل كامل من الخوف الدائم والقلق، مع فقدان الروتين اليومي الذي يوفره التعليم واللعب.
أما الملف الأكثر خطورة، فهو حرمان 700 ألف طفل في القطاع من التعليم النظامي منذ أكتوبر 2023.
وأفادت اليونيسف بأن 98% من مدارس غزة تعرضت لأضرار متفاوتة أو دُمرت بالكامل، إضافة إلى أن 60% من الأطفال في سن الدراسة لا يحصلون حالياً على أي تعليم حضوري.
