كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الخميس، عن توصية رفعها جيش الاحتلال الإسرائيلي للمستوى السياسي، تطالب ببدء تقليص أعداد شاحنات المساعدات الإنسانية الداخلة إلى قطاع غزة.
وتأتي هذه التوصية تزامناً مع انتهاء المدة الزمنية المحددة لـ "المرحلة الأولى" من اتفاق وقف إطلاق النار، ما ينذر بعودة سياسة الضغط عبر الاحتياجات الأساسية.
ووفقاً للمصادر العبرية، يرى الجيش أن استمرار تدفق المساعدات بالوتيرة الحالية "لم يعد يخدم الأهداف الأمنية" في المرحلة الانتقالية المقبلة.
وتهدف هذه التوصية إلى ممارسة ضغط مباشر على حركة حماس لتقديم تنازلات في مفاوضات "المرحلة الثانية" المتعلقة بملف الأسرى والترتيبات الأمنية النهائية، وسط مخاوف دولية من تفاقم كارثة المجاعة في شمال القطاع
وتنص تفاهمات وقف إطلاق النار التي رعتها الإدارة الأمريكية على تدفق مستدام للمساعدات كشرط للهدوء. تقليص الشاحنات الآن يعد مؤشراً على احتمالية تعثر الانتقال للمرحلة الثانية من الصفقة
ويرتبط حجم المساعدات بالخطة الأمريكية الجديدة التي تقسم القطاع إلى مناطق نفوذ إداري وأمني.
ويسعى الاحتلال لاستخدام المساعدات "كحافز أو عقاب" للمناطق حسب تعاونها مع الإدارة المحلية المقترحة
ويرى مراقبون أن العودة لتقليص الشاحنات قد تؤدي إلى انهيار وقف إطلاق النار الهش، خاصة أن المنظمات الدولية (الأونروا، برنامج الأغذية العالمي) حذرت مؤخراً من أن مخزونات الغذاء في القطاع وصلت لمستويات حرجة لا تتحمل أي تراجع في عدد الشاحنات اليومية.
