كشف موقع "كالكاليست" الاقتصادي الإسرائيلي عن تقديرات صادمة لتكلفة أي مواجهة عسكرية شاملة ومحتملة مع إيران في الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الفاتورة قد تصل إلى نحو 10 مليارات دولار.
وتأتي هذه التقديرات في وقت لا يزال فيه الاقتصاد الإسرائيلي يعاني من تداعيات المواجهات السابقة، حيث كشف التقرير أن تكلفة "حرب الـ 12 يوماً" التي اندلعت في يونيو 2025 بلغت وحدها حوالي 20 مليار شيكل (نحو 6.37 مليارات دولار).
وأوضح الخبراء الاقتصاديون أن هذه الأرقام الضخمة تشمل تكلفة العمليات الهجومية، استهلاك الذخائر الذكية، وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي (آرو وفلاينج سلينج) التي واجهت مئات الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى الأضرار غير المباشرة التي لحقت بالقطاعات الإنتاجية وتوقف عجلة الاقتصاد خلال فترة القتال.
وشهدت المنطقة في 13 يونيو 2025 تصعيداً غير مسبوق، حيث شنت "إسرائيل" بدعم عسكري واستخباري أمريكي هجوماً واسعاً استمر لـ 12 يوماً. استهدف الهجوم مواقع تخصيب اليورانيوم، وقواعد للصواريخ الباليستية تابعة للحرس الثوري، ومنشآت حيوية، وتخلله عمليات اغتيال استهدفت قيادات عسكرية وعلماء في قلب طهران.
في المقابل، ردت طهران حينها بقصف مكثف استخدمت فيه "أسراباً" من الطائرات المسيرة وصواريخ فرط صوتية استهدفت مقرات استخبارية وعسكرية في العمق الإسرائيلي، مما أدى إلى شلل تام في مدن المركز والمناطق الصناعية، وهو ما يفسر الكلفة العالية التي ذكرها موقع "كالكاليست".
ومع مطلع عام 2026، عاد التوتر للواجهة مجدداً. التقديرات التي تتحدث عن 10 مليارات دولار للحرب القادمة تأتي في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية وعودة ترامب لسياسة "الضغط الأقصى"، مما يجعل احتمالية "المواجهة الشاملة" أعلى كلفة من المواجهة المحدودة التي حدثت في عام 2025.
وتواجه حكومة الاحتلال الإسرائيلي حالياً تحديات في إقرار الميزانية العامة لعام 2026، بسبب العجز الناتج عن تكاليف الأمن، وإعادة إعمار ما دمرته صواريخ 2025، وضرورة شراء أسلحة ومعدات جديدة لتعويض المخزون الذي استنزف في الجولات السابقة.
