كشفت "القناة 12" العبرية في تقرير حصري، اليوم الأحد، عن وصول المفاوضات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وإسرائيل إلى مراحل "الذروة" بشأن تولي أبوظبي الإدارة المدنية لقطاع غزة.
وأكد التقرير أن الأطراف الثلاثة تبادلت مسودات لاتفاق رسمي يهدف إلى صياغة واقع إداري وأمني جديد في القطاع، مشيرة إلى أن الاتفاق النهائي بات "وشيكاً" في ظل توافقات غير مسبوقة على هوية الدور العربي في مرحلة ما بعد الحرب.
وتتضمن الخطط التي يتم بحثها، بحسب التقرير، جوانب تتعلق بالسيطرة على التجارة والأسواق التجارية داخل غزة. كما يشمل المقترح إرسال قوات إماراتية وعناصر من شركات أمن أمريكية لتوفير الدعم اللوجستي والأمني.
وفيما يتعلق بالشأن الاقتصادي، تشير التقارير إلى نية الإمارات، في إطار هذا المخطط، شراء المواد التجارية من إسرائيل وتحويل مراكز "مؤسسة غزة الإنسانية" (GHF) لتصبح نقاط تزويد للأسواق الخاصة في القطاع.
وتأتي هذه المفاوضات مدفوعة برؤية إدارة الرئيس دونالد ترامب (التي بدأت ولايتها في يناير 2025)، والتي تضغط باتجاه تخلي "إسرائيل" عن المسؤولية المباشرة في غزة لصالح "قوى إقليمية" قادرة على التمويل والإدارة، ضمن رؤية "السلام الاقتصادي" وتوسيع دائرة اتفاقيات أبراهام.
وترفض فصائل المقاومة ومنظمة التحرير الفلسطينية أي إدارة خارجية للقطاع لا تمر عبر "توافق وطني" أو عبر السلطة الفلسطينية بعد إصلاحها، وتعتبر أي إدارة مدنية تحت الرقابة الإسرائيلية بمثابة "روابط قرى" جديدة أو شرعنة للاحتلال بوجوه عربية.
وتشير تقارير سابقة إلى أن الإمارات اشترطت لتولي هذه المهمة وجود "دعوة رسمية" من السلطة الفلسطينية (ولو شكلياً)، ووقفاً كاملاً وشاملاً لإطلاق النار، وضمانات إسرائيلية بعدم التدخل في الشؤون المدنية، وهو ما يبدو أنه موضوع "تبادل المسودات" الحالي.
