اتهم مدير وحدة المعلومات الصحية بوزارة الصحة في قطاع غزة، زاهر الوحيدي، اليوم الخميس، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بممارسة سياسة "التضليل والمماطلة" لعرقلة خروج الحالات الإنسانية عبر معبر رفح البري.
وأوضح الوحيدي أن ذريعة الاحتلال بعدم وصول قوائم أسماء المرضى المقرر سفرهم أمس هي "ادعاءات غير صحيحة"، تسببت مباشرة في تعليق سفر 13 مريضاً كانت حالاتهم مهيأة للمغادرة.
وكشف الوحيدي عن أرقام صادمة تعكس حجم التقييد، مشيراً إلى أن 21 مريضاً فقط تمكنوا من المغادرة منذ إعلان إعادة فتح المعبر "جزئياً" مطلع الأسبوع الجاري، وهو عدد لا يتناسب مطلقاً مع حجم الكارثة الصحية.
وتأتي هذه العرقلة في وقت يواجه فيه القطاع الصحي انهياراً شبه كامل، حيث تشير بيانات وزارة الصحة إلى وجود 20 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة للسفر لتلقي العلاج في الخارج.
يُذكر أن معبر رفح أُعيد افتتاحه في 2 فبراير 2026 بموجب تفاهمات دولية "كخطوة تجريبية"، إلا أن الاحتلال لا يزال يفرض قيوداً مشددة وعمليات تدقيق أمنية معقدة، مما حوّل المعبر من شريان حياة إلى "أداة تنقيط" لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الطبية العاجلة.
