أقرّ الصحفي الصهيوني "ينون مغال" عبر القناة 14 العبرية، اليوم الثلاثاء، بالقدرات الهائلة التي بنتها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، واصفاً شبكة الأنفاق التي شيدتها حركة حماس بأنها تمتد لمسافة "خيالية" تعادل طول فلسطين المحتلة من أقصى شمالها إلى أقصى جنوبها.
وقال "مغال" في تصريحاته: "في غزة 500 كيلومتر من الأنفاق التي بنتها حماس، ولكي تستوعبوا هذا الحجم، فإن المسافة من (كريات شمونة) شمالاً إلى (إيلات) جنوباً هي 511 كيلومتراً فقط"، مشيراً إلى أن هذه المقارنة توضح حجم الجهد الجبار والنسبة المرعبة لجيش الاحتلال.
وأضاف المحلل الصهيوني بنبرة عجز: "هؤلاء الناس كرسوا كل حياتهم ومواردهم وأموالهم ليس لبناء أبراج ومظاهر ترف، بل لحفر أنفاق هدفها تدمير دولة (إسرائيل)"، معتبراً أن جوهر وجود المقاومة وهدفها الأول هو إنهاء وجود الكيان الصهيوني.
وتأتي هذه الاعترافات الصهيونية في وقت أكد فيه رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" (فبراير 2026) أن جيشه لم يتمكن من تفكيك سوى 150 كيلومتراً فقط من أصل شبكة الأنفاق الضخمة التي يتجاوز طولها 500 كيلومتر.
ورغم سنوات العدوان والحصار، لا تزال أنفاق المقاومة تمثل المعضلة الأكبر للاحتلال؛ حيث تشير تقارير عبرية حديثة إلى وجود "شكوك" واسعة داخل أروقة المؤسسة العسكرية حول القدرة على استكمال تفكيك هذه الشبكة المعقدة. كما أثبتت الوقائع الميدانية الأخيرة في رفح والمناطق الحدودية أن المقاومة لا تزال تستخدم هذه الأنفاق في تنفيذ عمليات نوعية وكمائن قاتلة ضد قوات الاحتلال المتوغلة، مما يربك حسابات قادة الجيش داخل ما يُعرف بـ "الخط الأصفر".
