8.9°القدس
8.66°رام الله
7.75°الخليل
15.4°غزة
8.9° القدس
رام الله8.66°
الخليل7.75°
غزة15.4°
الجمعة 27 فبراير 2026
4.22جنيه إسترليني
4.41دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.69يورو
3.13دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.22
دينار أردني4.41
جنيه مصري0.07
يورو3.69
دولار أمريكي3.13

ممثلة ألبانية تطالب باستعادة وجهها من وزيرة "المناقصات".. تعرف على التفاصيل

تبرع الألبانية أنيلا بيشا في تجسيد شخصيات معقّدة على المسرح والشاشة، بعدما صقلت قدراتها التمثيلية على مدى ثلاثة عقود، لكنها باتت أسيرة "وزيرة" افتراضية مولّدة بالذكاء الاصطناعي، تستخدم وجهها وصوتها دون إذنها.

في أيلول/سبتمبر، أعلن رئيس الوزراء الألباني إدي راما أنه عيَّن "أول وزيرة مُوَلَّدة بالذكاء الاصطناعي"، في خطوة أثارت تساؤلات أخلاقية وسياسية. وعلى وقع اهتمام إعلامي واسع النطاق محليا وعالميا، ألقت هذه "الوزيرة" خطابا أمام البرلمان قالت فيه "لست هنا لأحلّ محلّ الناس، بل لمساعدتهم".

وبينما كان كثر يحتفون بهذه الخطوة، كانت بيشا تعاني صدمة: ها هي تؤدي دورا لم توافق عليه قط. وتقول الممثلة البالغة 57 عاما لوكالة فرانس برس "لم أصدق عندما رأيت أنني ألقي خطابا في البرلمان، وسمعت صوتي يقول إنني وزيرة".

وتضيف "أصبت بصدمة، وبكيت كثيرا".

كيف وصل بها الأمر إلى ذلك؟

وافقت بيشا مطلع العام 2025 على الاستعانة بوجهها وصوتها لمساعد افتراضي عبر بوابة إلكترونية لتقديم الخدمات الحكومية. أسعدها ذلك في حينه لكونها تقدم خدمة للناس، لكنه تطلّب منها عملا شاقا.

ومن أجل ابتكار صورة افتراضية (أفاتار) تفاعلية وواقعية، وقفت تتحدث لساعات، وتمّ تسجيل كل حركة من فمها وكل صوت، ليتمكن برنامج المحادثة الآلي الذي سمّي "دييلا" (الشمس بالألبانية) من الاستجابة لطلبات المستخدمين.

حامل بـ38 جنينا

وخلال أشهر، سجّل "دييلا" قرابة مليون تفاعل وأصدر أكثر من 36 ألف وثيقة عبر المنصة، وهو نجاح أشادت به الحكومة والمستخدمون على السواء.

لكن في أيلول/سبتمبر، قام رئيس الوزراء بشكل مفاجئ بـ"ترقية" روبوت الدردشة إلى "وزيرة للمناقصات العامة"، في خطوة وعد بأنها ستؤدي إلى مكافحة الفساد في هذا المجال.

لكن ذلك أثار انتقادات حادة من المعارضة وخبراء أثاروا مسائل دستورية وأخرى تتعلق بالمساءلة.أما بيشا، فتعتبر أن "استخدام صورتي وصوتي لأغراض سياسية أمر بالغ الجدية بالنسبة إلي"، مؤكدة أن العقد الذي وقّعته مع الحكومة لا يتيح سوى استخدام صورتها على منصة الخدمات الإلكترونية، وقد انتهت صلاحيته أواخر عام 2025.

ولم تكتف الحكومة بتجاهل مراجعاتها بشأن استخدام وجهها وصوتها، بل يبدو أنها تعمل على توسيع استخدامهما.

وقال راما في تشرين الأول/أكتوبر إن دييلا "حامل"، وإنها ستنجب قريبا 83 طفلا، واحد لكل نائب في البرلمان.

وقد أثار ذلك اشمئزاز بيشا التي تقول إن "الناس الذين لا يحبون رئيس الوزراء يكرهونني أنا، وهذا يؤلمني بشدة".

في ظل ذلك، تسلل اليأس إلى بيشا من إمكان التوصل إلى تسوية مع الحكومة، ما دفعها إلى إطلاق مسار قضائي ضد "دييلا".

ورفضت محكمة إدارية الاثنين طلبها تعليق استخدام صورتها إلى حين بت دعوى قضائية، أكد محاميها أنها سترفعها خلال أيام، وتطالب فيها بتعويض مقداره مليون يورو.

ورأت ناطقة باسم الحكومة في بيان أن الدعوى أقرب إلى "هراء... لكننا نرحّب بالفرصة لحلّ هذه المسألة بشكل نهائي أمام القضاء".

وتؤكد بيشا مضيها حتى النهاية لاستعادة حقها بصورتها، وإن استدعى ذلك اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ.وتضيف "لا أعرف ما الذي يمكن أن يحدث لصوتي وشكلي".

المصدر: فلسطين الآن