8.34°القدس
8.1°رام الله
7.19°الخليل
11.54°غزة
8.34° القدس
رام الله8.1°
الخليل7.19°
غزة11.54°
الخميس 26 مارس 2026
4.16جنيه إسترليني
4.39دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.6يورو
3.12دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.16
دينار أردني4.39
جنيه مصري0.06
يورو3.6
دولار أمريكي3.12

13 قاعدة أمريكية خارج الخدمة

هجمات إيران تدفع الجيش الأمريكي لـ"العمل عن بعد"

نشرت الصحيفة "نيويورك تايمز" الأربعاء تقريراً يتناول تداعيات الهجمات الإيرانية المكثفة على القواعد الأمريكية بالشرق الأوسط، والتي أجبرت القوات الأمريكية للعمل "عن بُعد" من مواقع مدنية مثل الفنادق والمكاتب الإدارية.

وأكدت الصحيفة في تقريرها، أن الهجمات كشفت عن ثغرات في استعدادات إدارة ترامب لمواجهة الترسانة الصاروخية الإيرانية وتراجع في القدرات العملياتية للبنتاغون.

وحسب الصحيفة، فإن معظم القوات الأمريكية باتت تخوض الحرب عن بُعد عملياً، باستثناء طياري المقاتلات وطواقم الصيانة والتشغيل المسؤولين عن تنفيذ الضربات الجوية، لكن مسؤولين عسكريين أمريكيين أكدوا أن هذه التهديدات لن تمنع البنتاغون من مواصلة الحرب ضد إيران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أمريكيين أنه عند اندلاع الحرب كان هناك نحو 40 ألف جندي أمريكي في المنطقة، وقد قامت القيادة المركزية بتوزيع آلاف منهم، ووصل بعضهم إلى أوروبا، بينما بقي الكثير منهم في الشرق الأوسط، لكن ليس في قواعدهم الأصلية.

وقال الرقيب أول المتقاعد من سلاح الجو الأمريكي ويس ج. براينت: "نعم، لدينا القدرة على إنشاء مراكز عمليات مؤقتة، لكننا سنفقد بالتأكيد بعض القدرات. لا يمكنك ببساطة وضع كل تلك المعدات على سطح فندق.. بعضها ضخم وغير عملي". كما أكد مسؤول عسكري أمريكي أن القوات لا تعمل من أسطح الفنادق المدنية.

وذكرت الصحيفة أن معظم القواعد العسكرية التي تستخدمها القوات الأمريكية في المنطقة، والتي يبلغ عددها 13، باتت غير صالحة للسكن تقريبا.

في الكويت التي كانت فيها القواعد الأمريكية الأكثر تضررا، قُتل ستة عسكريين أمريكيين في ضربة استهدفت ميناء الشعيبة وأدت لتدمير مركز عمليات تكتيكي. واستهدفت المسيرات والصواريخ الإيرانية قاعدة علي السالم الجوية، مما ألحق أضراراً بهياكل الطائرات وأصاب عدداً من الأفراد، بالإضافة إلى استهداف معسكر "بيورينغ"، ما أدى إلى تضرر مرافق الصيانة والوقود.

وفي قطر، استهدفت إيران قاعدة العديد، مقر القيادة المركزية الأمريكية، مما أدى لإتلاف رادار للإنذار المبكر. وفي البحرين، استهدف إيران معدات اتصالات في مقر الأسطول الخامس الأمريكي، بينما تسببت الصواريخ والمسيرات في تدمير معدات اتصالات وعدة صهاريج للتزود بالوقود في قاعدة الأمير سلطان بالسعودية.

وأضافت الصحيفة أن ميليشيا مدعومة من إيران شنت هجوماً بأسراب من الطائرات المسيرة على فندق فاخر في أربيل في بداية الحرب، بينما اتهم مسؤولون إيرانيون الجيش الأمريكي باستخدام المدنيين "دروعاً بشرية" عبر إيواء جنوده في الفنادق.

ونقلت وكالة "تسنيم" عن جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري الإيراني رسالة موجهة لسكان المنطقة جاء فيها: "نحن مضطرون لتحديد أماكن الأمريكيين واستهدافهم، لذلك من الأفضل عدم إيوائهم في الفنادق والابتعاد عن مواقع وجودهم".

واعتبرت الصحيفة أن جزءاً من المشكلة بالنسبة البنتاغون تكمن في أن عقدين من الحرب في العراق وأفغانستان - واللتين فرضت فيهما واشنطن سيطرة جوية سريعة - خلفا منشآت ومقار قريبة من خطوط المواجهة الحالية.

ورغم تعرض قاعدة "باغرام" الجوية في أفغانستان والسفارة الأمريكية ببغداد في السابق لهجمات متعددة، إلا أن حركة طالبان والميليشيات العراقية لم تكن تمتلك القدرات الصاروخية التي تمتلكها إيران اليوم.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أن القواعد التي شيدتها الولايات المتحدة في العراق والكويت والبحرين والسعودية وقطر باتت الآن عرضة للاستهداف جراء الحرب مع إيران، لدرجة أن العسكريين لم يعد بإمكانهم الإقامة أو العمل فيها لفترات طويلة.

وقالت الصحيفة إن عدم التخطيط الجيد يعكس سوء تقدير الإدارة الأمريكية لرد الفعل الإيراني، حيث لم تقم إدارة ترامب بتقليص عدد الموظفين في السفارات والمنشآت الأمريكية بالمنطقة قبل اندلاع الحرب، كما لم تأمر بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم، ولم تحذر وزارة الخارجية المواطنين الأمريكيين من التوجه للمنطقة إلا بعد بدء الحرب.

وقالت مصادر مطلعة على العمليات العسكرية إن مراكز القيادة في قاعدة "الأمير سلطان" بالسعودية تفتقر إلى الأسطح المحصنة، مما أدى لمقتل جندي وإصابة آخرين في هجوم إيراني.

ويقول مسؤولون عسكريون إن طائرات التزود بالوقود الأمريكية أُرسلت على عجل إلى ساحة المعركة، ولم تُتح لها فترة كافية للتدريب والتأهيل في المنطقة قبل انخراطها في عمليات متواصلة على مدار الساعة. وقد اصطدمت طائرتان أمريكيتان من طراز كيه سي -135 هذا الشهر، ما أسفر عن مقتل ستة عسكريين.

المصدر: فلسطين الآن