اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن بلاده كانت مضطرة لاتخاذ إجراءات حاسمة تجاه إيران، مشيراً إلى أنه "كان ينبغي إيقاف المرشد الإيراني علي خامنئي ومنعه من تهديد الولايات المتحدة والعالم".
وأضاف ترامب في تصريحات له الخميس، أن حلف شمال الأطلسي "الناتو" لم يقدم أي دعم يُذكر لواشنطن فيما يتعلق بالملف الإيراني، معتبراً أن دول الحلف خشيت الانخراط في الصراع، وهو ما أدى إلى خيبة أمل كبيرة لدى الولايات المتحدة.
وأكد أن إيران "لا تستطيع مجاراة القدرات الأمريكية"، مشدداً على أن العمليات العسكرية ستستمر حتى التوصل إلى اتفاق، وأن الضربات ضد إيران ستتواصل في هذا الإطار.
وأوضح أن القوات الإيرانية غير قادرة على إسقاط الطائرات الأمريكية، نظراً لامتلاك الولايات المتحدة أفضل عتاد عسكري في العالم، لافتاً إلى وجود فرصة أمام طهران للتخلي عن برنامجها النووي، وإلا فإنها ستواجه عواقب وصفها بأنها ستكون "أسوأ كابوس".
وفي سياق متصل، أشار إلى أنه في حال التوصل إلى اتفاق مع إيران، سيتم فتح مضيق هرمز، مع وجود شكوك بشأن ما إذا كانت هناك ألغام في المنطقة.
وتوقع ترامب أن تستغرق العملية العسكرية في إيران ما بين أربعة إلى ستة أسابيع، مؤكداً أن الولايات المتحدة متقدمة بشكل كبير في جدولها الزمني، وأنها حققت ما وصفه بـ"انتصار حاسم" على النظام الإيراني، الأمر الذي دفع طهران إلى السعي للتفاوض في ظل ما تواجهه من ضغوط كبيرة.
كما أعلن أن القوات الأمريكية دمرت البحرية الإيرانية، وأصبحت تتمتع بحرية كاملة في الأجواء الإيرانية، مضيفاً أن بلاده قضت على قدرات النظام الإيراني الذي بات، بحسب قوله، يتوسل للتوصل إلى اتفاق.
وأشار ترامب إلى أنه كان قد صرح قبل نحو 25 عاماً بأن حلف الناتو "نمر من ورق"، مجدداً انتقاده للحلف بسبب عدم قيامه بدور فعّال في الأزمة.
وأكد أن إيران كان عليها التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة منذ توليه الحكم، معتبراً أن التأخر في ذلك أدى إلى التصعيد الحالي.
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، قال ترامب إن طهران كانت ستتمكن من امتلاك سلاح نووي خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وشهر، لولا الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة باستخدام قاذفات "بي 2".
واتهم إيران بالسعي للسيطرة على الشرق الأوسط، معتبراً أن رواية طهران لا يمكن تصديقها، ومشيراً إلى أن الصواريخ الإيرانية كانت موجهة نحو دول المنطقة، وأن طهران نفذت هجمات ضد دول الخليج قبل بدء العمليات الأمريكية.
بدوره، أكد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أن واشنطن تسعى لتحقيق السلام مع الحفاظ على مصالحها الإستراتيجية.
ويتكوف، إن النظام الإيراني "سارع للتهدئة عقب التهديد القوي الذي أطلقه الرئيس ترمب السبت بضرب منشآت الطاقة". وأضاف ويتكوف: "سنترقب إلى أين ستؤول الأمور بشأن التفاوض مع إيران، وما نقوم به من جهود دبلوماسية أسفر عن رسائل ومحادثات إيجابية وقوية".
وأشار إلى أن الولايات المتحدة "مررت إلى إيران قائمة المطالب الـ15 عبر الحكومة الباكستانية التي تقوم بدور الوسيط في هذه العملية". وأضاف: "علينا أن نجعل السلام أولوية ونقول للإيرانيين لا تخطئوا الحسابات مرة أخرى".
وأوضح ويتكوف أن بلاده "تجري حالياً مفاوضات دبلوماسية حساسة بشأن إيران"، لكنه أشار إلى أن الاجتماعات السابقة مع فريق التفاوض الإيراني أوضحت أن "لن نتمكن من إبرام اتفاق يحقق أهداف الرئيس".
وأكد المسؤول أن "إبرام صفقة سيكون في مصلحة إيران والمنطقة والعالم"، لكنه أضاف أن الإيرانيين "قالوا إنهم لن يمنحونا بالدبلوماسية ما لم نستطع الحصول عليه بالقوة العسكرية".
وأشار ويتكوف إلى أن الولايات المتحدة "بصدد القضاء على قدرات إيران النووية وقدمت 15 نقطة من أجل السلام"، مؤكداً أن "إيران حاولت استئناف البرنامج النووي ونؤكد إصرارنا على مطالبنا".
