وصل وفد رفيع المستوى من قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، برئاسة د. خليل الحية، رئيس الحركة في قطاع غزة، مساء الأربعاء، إلى العاصمة المصرية القاهرة. وتأتي هذه الزيارة في إطار المساعي الحثيثة لمتابعة آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وضمان صمود التفاهمات في وجه الانتهاكات المستمرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وفور وصوله، انخرط الوفد في سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا. وتهدف هذه المباحثات إلى تذليل العقبات التي تعترض التنفيذ الكامل للاتفاق، ومناقشة تفاصيل المرحلة الثانية التي تشمل ملفات الإعمار وانسحاب قوات الاحتلال من المناطق الحيوية، في ظل استمرار الخروقات الميدانية التي تهدد استقرار التهدئة.
وعلى صعيد الجبهة الداخلية، من المقرر أن يجري وفد "حماس" لقاءات وطنية موسعة مع قادة ومسؤولي الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية المتواجدة في القاهرة. وتسعى هذه المشاورات إلى بلورة مواقف وطنية موحدة تجاه التحديات الراهنة، وتعزيز العمل المشترك في القضايا الاستراتيجية، بما في ذلك إدارة قطاع غزة وتوحيد النظام السياسي الفلسطيني لمواجهة مخططات التصفية والضم.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت حساس، حيث سجلت وزارة الصحة ارتقاء مئات الشهداء وإصابة الآلاف نتيجة الخروقات الإسرائيلية المتكررة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. كما تتزامن اللقاءات مع نقاشات فصائلية جادة حول تشكيل لجنة وطنية انتقالية لإدارة شؤون قطاع غزة وتسيير الخدمات الأساسية وإعادة الإعمار بالتعاون مع جهات دولية.
