20.57°القدس
20.33°رام الله
19.42°الخليل
21.87°غزة
20.57° القدس
رام الله20.33°
الخليل19.42°
غزة21.87°
الأربعاء 29 ابريل 2026
4جنيه إسترليني
4.17دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.46يورو
2.96دولار أمريكي
جنيه إسترليني4
دينار أردني4.17
جنيه مصري0.06
يورو3.46
دولار أمريكي2.96

الاستخبارات الأمريكية تدرس إعلان نصر أحادي وترامب يختار الحصار المطول

كشف مسؤولون أمريكيون ومصادر مطلعة أن وكالات الاستخبارات الأمريكية تعكف -بطلب من كبار المسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب– على دراسة ردود الفعل الإيرانية المحتملة إذا قرر الرئيس إعلان "نصر أحادي" في الحرب على إيران.

وتأتي هذه التحركات الاستخباراتية في وقت تحوّلت فيه الحرب إلى "عبء سياسي ثقيل" يهدد حظوظ الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقررة لاحقا هذا العام.

وتُظهر استطلاعات الرأي (رويترز/إبسوس) تراجع شعبية الحرب؛ حيث يرى 26% فقط من الأمريكيين أن الحملة تستحق تكاليفها، بينما يعتقد 25% فقط أنها عززت أمن الولايات المتحدة.

بينما تؤكد مصادر مطلعة على مناقشات البيت الأبيض أن ترمب "مدرك تماما" لهذا الثمن السياسي الذي يدفعه هو وحزبه جراء استمرار الحرب التي اندلعت شرارتها قبل شهرين.

في مقابل ذلك، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس ترمب أصدر تعليمات لمساعديه -اليوم الأربعاء- بالاستعداد لفرض حصار مطول على إيران، مفضلا خيار "الخنق الاقتصادي" ومنع الشحن عبر الموانئ على خيارات القصف أو الانسحاب الكامل.

وخلال مأدبة عشاء رسمية بحضور الملك تشارلز الثالث، تحدث ترمب عن إيران قائلا "هزمنا هذا الخصم عسكريا"، و"لن نسمح أبدا لهذا الخصم بامتلاك سلاح نووي"، وأضاف معلقا على ذلك "يتفق معي تشارلز أكثر مما أتفق أنا مع نفسي".

سيناريوهان لإعلان النصر

ووفقا للمصادر، فإن الاستخبارات حلّلت سيناريوهين لرد الفعل الإيراني:

إعلان نصر أحادي مع انسحاب القوات الأمريكية، وهو سيناريو جرى تقديره منذ الأيام الأولى للحرب، بينما تقدر الاستخبارات أن طهران ستفسر هذا الإجراء كـ"انتصار صريح" لها.

إعلان نصر أحادي مع الإبقاء على وجود عسكري مكثف، وهو ما يُرجح أن تعتبره إيران "تكتيكا تفاوضيا"، لا يؤدي بالضرورة إلى إنهاء الأعمال العدائية.

وبينما لم يُتخذ قرار نهائي بعد، ترى المصادر أن خفض التصعيد قد يخفف الضغط السياسي عن ترامب، لكنه يحمل مخاطر تمكين إيران من إعادة بناء برامجها النووية والصاروخية وتهديد حلفاء واشنطن.

وأفادت المصادر -التي تحدثت لوكالة رويترز شريطة عدم الكشف عن هويتها ليتسنى لها مناقشة مسائل مخابراتية حساسة- بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترامب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي التي تنعقد في وقت لاحق من هذا العام.

وفي سياق متصل، نفت مديرة مكتب الشؤون العامة في وكالة الاستخبارات الأمريكية "سي آي إيه"، ليز ليونز، علم الوكالة بهذا التقييم المحدد، بينما امتنع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية عن التعليق.

وفي السياق، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، أن الولايات المتحدة لا تزال تتواصل مع الجانب الإيراني بشأن المفاوضات، مشددة على أن الرئيس ترامب "لن يتسرع في إبرام صفقة سيئة" ولن يوقّع أي اتفاق لا يضع الأمن القومي الأمريكي أولا، مع التأكيد على الالتزام بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

من جانبه، أبدى ترامب تشددا في المسار الدبلوماسي بإلغائه زيارة مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر للقاء مسؤولين إيرانيين في باكستان، مصرحا بأن الحوار يتطلب مبادرة مباشرة من طهران.

من ناحية أخرى، وصف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت النظام المصرفي الموازي لإيران بأنه "شريان حيوي" لتمويل العنف، بينما أكدت الخارجية الأمريكية مواصلة سياسة "أقصى ضغط" لردع النظام الإيراني ومساءلته عن تهديد المصالح الأمريكية.

وفي مقابل ذلك، هدد المساعد السياسي لبحرية الحرس الثوري الإيراني بحرق السفن الأمريكية العملاقة وتوظيف قدرات "جبهة المقاومة" للرد بمفاجآت عسكرية غير مسبوقة، إذا شُنّ أي عدوان جديد على إيران.

المصدر: فلسطين الآن