نقلت هيئة البث العبري "كان"، الجمعة، عن قادة ميدانيين في جيش الاحتلال الإسرائيلي تأكيدهم وجود نقص حاد في أعداد الجنود داخل الوحدات القتالية، فيما كشفوا أن بعض الكتائب لم يتبقَ فيها سوى عدد محدود من المقاتلين بعد سنوات من الحرب.
وقال قائد في إحدى وحدات المشاة، الجمعة، إن فصيلةً دخلت القتال بنحو 40 جندياً لم يتبقَ منها إلا 5 عناصر، في حين سُرّح بقية الجنود أو نُقلوا إلى وحدات أخرى، أو مواقع الدعم، أو أنهم أصبحوا غير قادرين على مواصلة القتال بسبب إصابات جسدية أو نفسية.
وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على انخفاض أعداد المجندين الجدد، بل تمتد إلى تراجع أعداد الجنود داخل الوحدات القتالية نفسها، حيث لم تعد بعض الوحدات تضم سوى 6 أو 7 جنود، بينما يراوح عدد أفراد وحدات أخرى بين 10 و20 جندياً، وهو أقل بكثير من العدد المطلوب.
وأشار القادة إلى أن أسباب هذا التراجع تشمل الإصابات، والاستنزاف المتراكم، والصدمات النفسية نتيجة الحرب، واستمرار العمليات العسكرية لفترة طويلة، وهو ما أدى إلى انخفاض متواصل في عدد الجنود القادرين على القتال.
وحذر القادة من أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواجه "تحدياً مزدوجاً" يتمثل في تجنيد عناصر جديدة، والحفاظ على الجنود الحاليين وإعادة تأهيلهم، مؤكدين أن هذه الأزمة باتت من أبرز التحديات الرئيسية التي تواجه الجيش بعد نحو 3 سنوات من الحرب.
وكانت صحيفة "يسرائيل هيوم" قالت في 5 تموز/يوليو، إن جيش الاحتلال يستعد لتسريح نحو 10 آلاف من جنود الاحتياط حتى نهاية الشهر الجاري بسبب ضائقة مالية يواجهها، ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه هذا الجيش من أزمة حادة في القوى البشرية، بحسب مسؤول عسكري رفيع.
بدورها، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الجمعة، بأن الجيش الإسرائيلي بدأ تقليصاً واسعاً لاستدعاءات جنود الاحتياط، بعد أيام من الحديث عن "ضائقة مالية" تواجهه، وزعمت الصحيفة أن هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع "انحسار الحروب على جبهات متعددة".
أما صحيفة "معاريف"، فنقلت عن جنود إسرائيليين في جبهات مختلفة، تعرضهم لحالة إرهاق باتت تسود صفوف الجيش، إلى جانب نقص في المعدات والميزانيات، وكشف الجنود عن نقص حاد في إمدادات الطعام والشراب على جبهتي سوريا وغزة.
