17.23°القدس
16.99°رام الله
16.08°الخليل
20.8°غزة
17.23° القدس
رام الله16.99°
الخليل16.08°
غزة20.8°
الأربعاء 06 مايو 2026
3.98جنيه إسترليني
4.15دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.44يورو
2.94دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.98
دينار أردني4.15
جنيه مصري0.05
يورو3.44
دولار أمريكي2.94

تقرير "فلسطين الآن"..

ماذا ينتظر المسجد الأقصى يوم الجمعة منتصف مايو الحالي؟

القدس المحتلة - فلسطين الآن

يرتقب المسجد الأقصى المبارك عدوانًا واسعًا وتصعيدًا خطيرًا يوم الجمعة منتصف شهر مايو الحالي، في الذكرى الـ59 لاحتلال مدينة القدس حسب التقويم العبري.

وأطلقت منظمات الهيكل "المزعوم" المتطرفة، حملة يشارك فيها أعضاء من كنيست الاحتلال لفرض اقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة 15-5-2026، حيث تغلق سلطات الاحتلال يوم الجمعة أبواب المسجد أمام المستوطنين المقتحمين.

 

تصعيد خطير

وقال الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص، إن "قوى اليمين الصهيوني ومنظمات الهيكل تصعّد حملتها السياسية لفرض اقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة، موضحًا أن ثلاثة وزراء وعشرة أعضاء كنيست يوجهون عريضة مفتوحة لقيادة شرطة الاحتلال لفرض الاقتحام.

وبين ابحيص أن 13 سياسيًا إسرائيليا وجهوا عريضة مفتوحة إلى قائد شرطة الاحتلال داني ليفي، وإلى قائدها في القدس أفشالوم بيليد، لمطالبتهما بتأمين اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى في يوم الجمعة، أو بتعويض ذلك بفتحه لمدة إضافية مساء يوم الخميس 14-5-2026.

وحسب ابحيص، ورد في العريضة: "لا يعقل أن يمنع اليهود من دخول أقدس مقدساتهم بسبب ترتيب دائم لا يراعي خصوصية هذا اليوم، وهو اليوم الذي يخلد تحرير جبل الهيكل في 1967"، قاصدين يوم احتلال المسجد الأقصى عام 1967.

ولفت إلى أن المطالبة بفتح الأقصى يوم الجمعة هو جزء من فرض السيادة الإسرائيلية على مدينة القدس، منوها أنهم "وضعوا مطلباً بديلاً إذا تعذر فتح الأقصى الجمعة، بأن يفتح مساء يوم الخميس 14-5-2026 بشكل متناسب وبما يؤدي للاستجابة لهذه الظروف".

واعتبر أن الاحتلال يسعى ألا تمر تلك الذكرى دون أن تفرض فيها حقيقة جديدة على الأقصى، سواء باقتحامه الجمعة، أو باقتحامه مساء الخميس بما يمكن أن يفتح الباب للاقتحامات المسائية في بقية الأيام.

وأضاف: "تشكل هذه المطالبة نوعاً من تبادل الأدوار المفضوح، لتوفير المقدمات المناسبة لقرار العدوان على المسجد الأقصى في الذكرى العبرية لاحتلال القدس على مدار يومي الخميس والجمعة".

وتابع: "مفوض شرطة القدس أفشالوم بيليد من معتنقي أجندة الهيكل شخصياً، وقد افتتح عهده في بداية شهر 2-2026 بالسماح للمقتحمين بإدخال أوراق مطبوعة للصلوات إلى الأقصى، ثم بتسريع وتيرة التقسيم المكاني ومحاولة السيطرة على إدارة المسجد وتمديد ساعات الاقتحام مع بداية شهر رمضان، قبل أن يتولى إغلاق المسجد الأقصى لأربعين يوماً".

وأردف: "أما رئيسه داني ليفي فهو من تيار الصهيونية الدينية أيضاً، وبالانتقال إلى مسؤولهم السياسي فهو وزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير، الذي يقود مشروع تهويد المسجد الأقصى المبارك وإنهاء ما تبقى من الوضع القائم القانوني والتاريخي فيه".

وأشار إلى أن "معظم الموقعين على هذه المذكرة سبق لهم أن وقعوا على رسالة مفتوحة للكونغرس الأمريكي في 12-3-2025 لمطالبته بالاعتراف بـ "الحقوق اليهودية" في المسجد الأقصى، بالتعاون مع المؤسسة المتطرفة ذاتها وتسمي نفسها "البوق في صهيون"، وهي تتخذ من فرض طقوس نفخ البوق في المسجد الأقصى رمزاً لسعيها لتأسيس الهيكل المزعوم في مكانه".

 

فرض سوابق تاريخية

وأوضح ابحيص أنه لم يسبق للمستوطنين أن تمكنوا من اقتحام المسجد الأقصى في يوم الجمعة منذ الاحتلال، محذرًا من أن السوابق التي سجلها الاحتلال خلال الإغلاق الطويل للأقصى الذي استمر 40 يوماً وشمل ثلاث جُمعٍ من رمضان وجمعتين أخريين بعده، قد أغراهم بالانتقال لمزيد من فرض السوابق التاريخية التي يرونها بنظرهم "إنجازات".

وأشار إلى أن منظمات الهيكل سبق لها أن نظمت حملة مشابهة لفرض اقتحام الأقصى في أول أيام عيد الأضحى في 11-8-2019، حين تقاطع مع المناسبة الدينية المسماة "ذكرى خراب الهيكل".

وأضاف: "أسهم حينها رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بنفسه في تسهيل الاقتحام حين أعلن أكثر من مرة عن منع الاقتحام، آخرها مع انقضاء صلاة العيد، ثم وبعد أن غادر معظم المصلين المسجد أمر الشرطة الإسرائيلية بتسهيل الاقتحام حيث تحول الأقصى إلى ساحة مواجهة دامية مع نحو ألف وخمسمئة من المرابطين الذين ثبتوا في الأقصى حينها، وقد بات ذلك الاقتحام يعرف في الذاكرة المقدسية بـ "جرح الأضحى"".

 

المصدر: فلسطين الآن