كشف "حزب الله" تفاصيل تتعلق بإدارة المواجهة مع الاحتلال وقدراته خلالها، مؤكدا أنه "أدخل كل ما يريد إدخاله" من مقاتلين وعتاد منذ بدء المعركة، وذلك في ظل استمرار عدوان الاحتلال جنوب لبنان رغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ منذ 17 نيسان/أبريل.
وفي هذا الإطار، أكد مدير العلاقات الإعلامية في حزب الله يوسف الزين خلال لقاء مع مجموعة من الصحافيين أن الحزب تمكن من "إدخال كل ما يريد إدخاله من قوات وعتاد خلال المعركة" مع إسرائيل، في إشارة إلى قدرته على الحفاظ على تدفق الإمكانات العسكرية رغم القيود المفروضة في المنطقة الحدودية، على الرغم من قرار الحكومة اللبنانية حصر السلاح في تلك المنطقة.
وأوضح أن انتشار الجيش اللبناني في بعض الطرق حال دون استخدامها من قبل المقاتلين، إلا أن "هناك الكثير من الطرق لم يكن الجيش موجودا فيها ولم يغلقها" في منطقة جنوب الليطاني، ما أتاح استخدام مسارات بديلة.
مقاربة الحزب لدور الجيش اللبناني
وفي ما يتعلق بعلاقته مع الجيش اللبناني، شدد الزين على أن الحزب "يؤمن بأن الجيش جيش وطني"، معتبرا أنه "عندما بدأت المعركة، أدرك أن من حق لبنان الدفاع عن نفسه"، مضيفا أن الجيش "لن يدخل في المواجهة" مع حزب الله.
ويأتي ذلك في وقت كانت الحكومة اللبنانية قد قررت في آب/أغسطس الماضي تجريد حزب الله من سلاحه، وباشر الجيش تنفيذ خطة لحصر السلاح، معلنا إنهاء المرحلة الأولى منها في كانون الثاني/يناير، والتي شملت جنوب نهر الليطاني، على مسافة تقارب 30 كيلومترا من الحدود الجنوبية مع الاراضي الفلسطينية المحتلة.
السلاح جنوب الليطاني والتوغل الإسرائيلي
وتناول الزين مسألة سلاح الحزب في جنوب الليطاني، معتبرا أن "إسرائيل" تمكنت من التوغل داخل الأراضي اللبنانية لأن "الحزب سلم سلاحه في جنوب الليطاني، وتم تدمير البنى التحتية والانفاق وسلمنا الكثير من السلاح وكان يتم تدميره للأسف".
وفي المقابل، أكد أن "الحزب تمكن من إعادة إنتاج قوته"، مشددا على أنه "مستعد لمعركة طويلة".
هدنة قائمة وخروقات مستمرة
ودخل وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ في 17 نيسان/أبريل، إلا أن جيش الاحتلال يواصل انتهاكه عبر تنفيذ هجمات في جنوب لبنان، بينما يعلن حزب الله عن إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وشمال فلسطين المحتلة.
ومنذ سريان الهدنة، تنفذ قوات الاحتلال عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، حيث أعلنت إقامة "خط أصفر" يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.
وفي 7 نيسان/أبريل، أعلن جيش الاحتلال استكمال نشر قواته البرية على ما يسميه "خط دفاع" في جنوب لبنان بعمق يقارب 10 كيلومترات.
وفي تقييمه للمواجهة، أشار الزين إلى "اننا نعرف تفوق الجانب الاسرائيلي لكن نعرف أيضا نقاط ضعفه، ونحن نستغل نقاط ضعفه لتحقيق توازن".
وعن استخدام الطائرات المسيّرة المتفجرة الموجهة بالألياف البصرية، أوضح الزين أنها "سلاح تكتيكي" يعتمد عليه الحزب، مؤكدا أنها "مصنوعة في لبنان".
