26.68°القدس
26.44°رام الله
25.53°الخليل
24.99°غزة
26.68° القدس
رام الله26.44°
الخليل25.53°
غزة24.99°
الإثنين 11 مايو 2026
3.96جنيه إسترليني
4.09دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.42يورو
2.9دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.96
دينار أردني4.09
جنيه مصري0.06
يورو3.42
دولار أمريكي2.9

مرافق عرفات يقاطع المؤتمر الثامن لـ"فتح".. اتهامات بإقصاء الكوادر التاريخية وتغليب الولاءات

Capture.JPG
Capture.JPG

تشهد أوساط حركة "فتح" حالة متصاعدة من الغضب والاحتقان الداخلي قبيل انعقاد المؤتمر العام الثامن للحركة، المقرر منتصف الشهر الجاري، وسط انتقادات واسعة لآلية اختيار المشاركين، واتهامات بتمرير أسماء "لا تمت لتاريخ الحركة ونضالها بصلة"، وفق تعبير قيادات وكوادر فتحاوية.

وفي أحدث المواقف الرافضة للمؤتمر، أعلن محمد الدايه، الحارس والمرافق الشخصي للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، مقاطعته للمؤتمر رغم تلقيه دعوة رسمية للمشاركة، مؤكداً أنه "لا يستطيع أن يكون جزءاً من مشهد بات يثير الكثير من علامات الاستفهام".

وقال الدايه، في رسالة مطولة تداولها ناشطون وفتحاويون على نطاق واسع، تلقتها "قدس برس"، إنّ ما اطّلع عليه خلال الفترة الأخيرة بشأن تركيبة المؤتمر والأسماء المشاركة فيه دفعه إلى اتخاذ قرار عدم الحضور، مضيفاً أن "هناك أسماء لا تمثل شرف النضال ولا أخلاقه"، على حد وصفه.

واتهم الدايه جهات داخل الحركة بإدخال "شوفريّة ومرافقين ومصورين" ضمن قوائم المشاركين، معتبراً أن وجود هذه الأسماء في مواقع تمثيلية وتنظيمية "يثير تساؤلات جدية حول طبيعة المعايير المعتمدة".

اتهامات وشبهات فساد
ولم تتوقف انتقادات الدايه عند آلية الاختيار، بل تحدث عن معلومات وتقارير قال إنها صادرة عن "بعض الأجهزة الأمنية"، تشير إلى وجود مشاركين في المؤتمر "حوم حولهم شبهات تتعلق بتجارة السلاح والمخدرات وقضايا مالية وأخلاقية"، متسائلاً عن كيفية تمرير مثل هذه الأسماء داخل مؤتمر يفترض أن يمثل الحركة وتاريخها.

وأضاف أن "الشعب الفلسطيني لديه كرامة وخطوط حمراء، وفي مقدمتها الشرف والكرامة"، مشدداً على أن من "لا يحترم نفسه ولا الناس لا يمكن أن يكون في موقع تمثيل أو قرار".

وأشار الدايه إلى أن بعض المشاركين "بكوا وترجّوا" للحصول على عضوية المؤتمر، قبل أن تتم الموافقة عليهم مقابل تعهدات مسبقة بالتصويت لصالح أسماء محددة، معتبراً أن ذلك "حوّل المؤتمر من ساحة تمثيل حقيقي إلى مساحة للولاءات والحسابات الشخصية".

انتقادات لضعف الوعي التنظيمي
وفي سياق انتقاداته، عبّر الدايه عن استغرابه من جهل بعض المشاركين بأساسيات تاريخ الحركة، قائلاً إن بعضهم لا يعرف "متى تأسست فتح وما معنى اسمها"، معتبراً أن هذا الأمر "مؤلم وخطير"، لأنه يطرح تساؤلات حول أهلية هؤلاء للمشاركة في صناعة القرار داخل الحركة.

وأكد أن الأزمة الحالية لا تتعلق فقط بالأشخاص، بل بما وصفه بـ"المسار الكامل الذي تسير فيه الحركة"، متسائلاً: "إلى أين نحن ذاهبون؟"

رسائل إلى الأسرى وقيادات الحركة
ووجّه الدايه رسالة مباشرة إلى الأسرى المحررين والقيادات المحسوبة على "خط أبو عمار"، قائلاً إن أسماءهم وتاريخهم النضالي "أكبر من أن يتم توظيفه لتمرير واقع مليء بعلامات الاستفهام".

وأضاف: "المسؤولية اليوم أكبر، ولا يجوز استغلال هذا الإرث الكبير في معركة لا تعبّر عن القيم التي تأسست عليها الحركة"، داعياً المشاركين إلى "التفكير ملياً قبل اتخاذ أي خطوة".

ويأتي موقف الدايه في ظل تصاعد حالة الاعتراض داخل حركة "فتح"، مع توالي بيانات وتصريحات من قيادات وكوادر وأسرى محررين تنتقد آلية تشكيل المؤتمر الثامن، وتتهم جهات نافذة داخل الحركة بمحاولة إعادة هندسة البنية التنظيمية وفق اعتبارات الولاء الشخصي، بعيداً عن التاريخ النضالي أو التمثيل الحقيقي للحركة وقواعدها.

ويشار إلى أن حركة "فتح" تنوي عقد مؤتمرها الثامن في الرابع عشر من أيار/مايو الحالي، وسيعقد في أربع ساحات، وهي الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان ومصر.

ويُنظر إلى المؤتمر الثامن للحركة باعتباره محطة تنظيمية مهمة، حيث سيشهد إعادة انتخاب الأطر القيادية، بما في ذلك اللجنة المركزية، والمجلس الثوري، والمجلس الاستشاري، إضافة إلى ممثلين عن الأقاليم والكوادر التنظيمية المختلفة داخل الوطن وخارجه.

المصدر: فلسطين الآن