أكد المختص في الشأن الصهيوني، عادل أبو منصور، اليوم الأحد، أن اتفاق التهدئة الأخير في لبنان يصب بشكل مباشر في مصلحة الكيان الصهيوني ورئيس حكومته بنيامين نتنياهو بصورة شخصية، والذي بدأ بالفعل في استثماره وتوظيفه كأداة رئيسية في دعايته الانتخابية.
وأوضح أبو منصور أن الساحة اللبنانية في المقابل تشهد حالة انقسام حاد وغياباً تاماً للإجماع حول الاتفاق، مشيراً إلى أن جبهة المعارضة والشبهات حوله لا تقتصر على المكون الشيعي فحسب، بل امتدت لتشمل انتقادات حادة من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، ورفضاً معلناً من الجماعة الإسلامية، فضلاً عن تحفظات جوهرية أبدتها قوى مسيحية متحالفة مع المقاومة، مما يفتح الباب أمام إمكانية نجاح هذه المعارضة الواسعة في إسقاط الاتفاق من الداخل اللبناني، وسط تخوفات حقيقية من الانزلاق نحو اتون حرب أهلية.
ويكشف هذا التحليل السياسي عن هشاشة التفاهمات المبرمة برعاية أمريكية، والتي يحاول قادة الاحتلال تصويرها كإنجاز أمني لتسويقها أمام الشارع الصهيوني المأزوم، على الرغم من الألغام الميدانية والسياسية التي تحيط بها في كلا الجانبين.
