أثار نائب الرئيس المصري السابق والرئيس الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، تفاعلا واسعا بعد انتقاده الاكتفاء بالإدانات الدولية إزاء ما يجري في قطاع غزة، مستشهدا بمثل شعبي مصري، وذلك بالتزامن مع صدور تقرير جديد للجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة اتهم جيش الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب بحق الفلسطينيين، خاصة الأطفال.
وكتب البرادعي عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: "أتابع المآسي اليومية في فلسطين والتصريحات والإدانات والاتهامات إلى آخره. فيتبادر إلى ذهني مع شديد الأسف المثل المصري الشعبي: كلام تهويش والفعل مافيش"، في انتقاد لما اعتبره غياب الإجراءات الفاعلة مقابل الاكتفاء بالمواقف اللفظية.
وتزامنت تصريحات البرادعي مع صدور تقرير جديد عن لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة، خلص إلى أن جيش الاحتلال يواصل ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، إلى جانب ارتكاب جرائم حرب في الضفة الغربية بما فيها القدس.
وأكد التقرير أن "السلطات الإسرائيلية وقوات الأمن الإسرائيلية واصلت ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب في قطاع غزة، وجرائم الحرب في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية".
وأشارت اللجنة إلى أن الاستهداف المتعمد للأطفال الفلسطينيين يمثل أحد أبرز المؤشرات على ما وصفته بمحاولة الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ إبادة جماعية تستهدف تدمير الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن هذه الممارسات استمرت حتى بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ.
وأوضح التقرير أن لجنة الخبراء الثلاثية اعتمدت في نتائجها على مراجعة مقاطع فيديو وصور وتقارير طبية، من بينها صور الأشعة المقطعية، إضافة إلى مقابلات مع شهود عيان ومتخصصين في المجال الطبي، للوصول إلى استنتاجاتها.
كما ذكرت اللجنة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، 20 ألفا و179 طفلا فلسطينيا، فيما أصابت 44 ألفا و143 طفلا آخرين بجروح.
وفي المقابل، رفض الاحتلال نتائج التقرير الأممي، ووصفتها بأنها "دعاية وافتراء سياسي دموي".
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن "تقرير لجنة التحقيق الدولية يمحو تماما الأطفال الإسرائيليين الذين قتلوا بوحشية، واختطفوا، واستهدفوا من قبل حماس، بينما يتجاهل استخدام حماس الخبيث للأطفال الفلسطينيين كدروع بشرية وبيادق حرب".
ويأتي التقرير الأممي الجديد في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لارتكاب الاحتلال الإسرائيلي جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب، مقابل رفض حكومة الاحتلال لهذه الاتهامات وإصرارها على نفيها.
