واجه المرشح الأوفر حظاً لخلافة كير ستارمر في زعامة حزب العمال ورئاسة الحكومة البريطانية، أندي بيرنهام، هجوما لاذعا من منظمات يهودية بريطانية، عقب اعتذاره عن موقف الحزب في بداية الحرب الإسرائيلية الوحشية على قطاع غزة، وإعلانه عزمه انتهاج سياسة أكثر تشدداً تجاه حكومة الاحتلال.
وقال بيرنهام، في مقطع مصور نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن حزب العمال "لم يتصرف بالشكل الصحيح" في بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية على غزة، مضيفاً: "أعلم أن كثيرين يشعرون بأن حزبي لم يصب في موقفه عند بداية التحرك العسكري الإسرائيلي في غزة، وأنا أعتذر عن ذلك".
واعترف بأن المملكة المتحدة "تأخرت كثيراً في المطالبة بوقف إطلاق النار"، مؤكداً أن حكومته، في حال توليه المنصب، ستبذل مزيداً من الضغوط على حكومة الاحتلال، بما في ذلك فرض عقوبات على أفراد وكيانات، قائلاً: "علينا أن نفعل المزيد، وأن نعزز نهجنا".
وأثارت تصريحات يبرنهام ردود فعل غاضبة من مجلس نواب اليهود البريطانيين ومجلس القيادة اليهودية، اللذين أكدا في بيان مشترك أنهما أبلغا فريقه بـ"مخاوفهما الكبيرة" بشأن تصريحاته، بحسب ما نقلته صحيفة "اندبندنت" البريطانية.
ورحبت المنظمتان بتأكيد بيرنهام اتباع سياسة "عدم التسامح مطلقاً مع معاداة السامية"، وبقوله إنه لا يوجد تعارض بين مكافحة معاداة السامية وانتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية، إلا أنهما شددتا على أن معاداة السامية "لا يمكن التصدي لها من دون معالجة جميع مسبباتها"، معتبرتين أن ذلك يشمل "المتطرفين الإسلاميين واليسار المتطرف واليمين المتطرف".
وفي تجاهل تام للإبادة الإسرائيلية التي خلفت أكثر من 73 ألف شهيد، قال البيان إن معاناة المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة "لا يمكن فهمها من دون الإشارة إلى دور حركة حماس"، متهمة الحركة بإطالة أمد الحرب عبر احتجاز الأسرى والقتال داخل المناطق المدنية ورفض التخلي عن السلطة ونزع السلاح.
ويُتوقع أن يتولى بيرنهام رئاسة الوزراء في 20 تموز/ يوليو الجاري، بعدما أصبح حتى الآن المرشح الوحيد لخلافة ستارمر في زعامة حزب العمال، وحظي بدعم متزايد من نواب الحزب.
