هاجم عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، باسم نعيم، منسق الأمم المتحدة الأسبق لعملية السلام، نيكولاي ملادينوف، مؤكداً أنه يعود مجدداً لمنح غطاء دولي لاستمرار حرب القتل والتجويع الإسرائيلية في قطاع غزة، بعد مزاعمه الواهية في اجتماع المانحين ببروكسل حول تحسن دخول المساعدات، وهو ما تكذبه الأرقام والصور الصادمة على الأرض.
واستنكر نعيم تعمد ملادينوف تجهيل الطرف المسؤول عن الانتهاكات المنهجية المرتكبة ضد اتفاق التهدئة، مبيناً أن جيش الاحتلال الإسرائيلي هو من يخرق الاتفاق بشكل صارم؛ حيث قتل أكثر من 1100 فلسطيني وجرح ما يزيد عن 3 آلاف آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، منذ بدء سريان ترتيبات خطة وقف إطلاق النار.
وفنّد القيادي في حماس ادعاءات المسؤول الأممي بشأن خارطة الطريق المقترحة للتفاوض، مستهجناً تحميل الحركة مسؤولية الرفض والمماطلة في حين لا تزال المفاوضات مستمرة ومسترشدة بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني.
وكشف نعيم أن ملادينوف يتواطأ بتعمده إخفاء حقيقة عدم عرض هذه الخارطة على حكومة الاحتلال بعد، منحازاً لمتطلبات القاتل الصهيوني على حساب الضحية الفلسطينية، في وقت قدمت فيه قيادة الحركة تضحيات جساماً من أبنائها للدفاع عن حقوق شعبها.وشدد نعيم على تطلع الحركة للوصول إلى اتفاق سريع ومستدام وقابل للتطبيق بضمانات حقيقية عند التنفيذ، لتجنب تكرار ما جرى في اتفاق المرحلة الأولى الذي تنصلت منه "تل أبيب" بالكامل وسط صمت أممي.
وأدان خرق ملادينوف لروح خطة المقترحات الدولية وقرار مجلس الأمن (2803) والقانون الدولي الإنساني من خلال ادعائه أن التسلسل الزمني ليس شرطاً لتنفيذ الاتفاق، مذكّراً إياه بأن تلبية الاحتياجات الإنسانية والإغاثية هي واجب ملزم على القوة القائمة بالاحتلال ولا تخضع للمساومات السياسية.
وتأتي هذه التطورات الدبلوماسية المتوترة لتكشف جانباً من معركة الوعي والسياسة المتزامنة مع العدوان الميداني، حيث تواجه الفصائل الفلسطينية محاولات أممية ودولية مستمرة لتمرير صيغ اتفاق هشة ومسيسة تخدم الرؤية الصهيونية والأمريكية الهادفة إلى فرض واقع أمني جديد يلتف على منجزات المقاومة وثوابت القضية.
ويتزامن هذا السجال مع خروقات ميدانية إسرائيلية متصاعدة في عمق محافظات قطاع غزة، شملت تثبيت "الخط الأصفر" العازل واستهداف عناصر الشرطة المدنية ومقرات الإغاثة لتعميق الفوضى، مما يثبت بالدليل القاطع زيف المزاعم الدولية حول التزام الاحتلال بأي تفاهمات سابقة.
