كشف المحامي والحقوقي الفلسطيني حسن عبادي، عقب زيارته للأسيرة الصحفية إسلام عمارنة في سجن "الدامون"، عن فصول جديدة وصادمة من الجرائم والسادية التي تمارسها إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسيرات الفلسطينيات، والتي بلغت حد إجبارهن على الزحف مقيدات تحت وطأة التنكيل العقابي الممنهج.
ونقل عبادي في شهادة وثقها عبر حسابه الشخصي عقب الزيارة، أن الأسيرات يعانين ظروفاً اعتقالية قاسية ولاإنسانية تتنافى مع كافة المواثيق الدولية؛ إذ يتعمد السجانون شن حملات تفتيش عارية وليلة متكررة، وإبقاء الأضواء مشتعلة داخل الغرف على مدار الساعة لحرمانهن من النوم، فضلاً عن سياسة العزل الانفرادي، وعمليات القمع الدورية المشددة التي يُقيدن خلالها بأصفاد بلاستيكية حادة ويُجبرن على الخروج إلى ساحة السجن "الفورة" زحفاً على بطونهن وسط شتائم وإهانات سادية من السجانين.
وتأتي هذه المعطيات المروّعة كخلفية لسياسة الانتقام والتنكيل المتصاعدة التي تتبناها مصلحة سجون الاحتلال، بإيعاز ومتابعة مباشرة من وزير الأمن القومي الفاشي إيتمار بن غفير، والتي تحولت منذ بدء حرب الإبادة الجماعية إلى مسالخ حقيقية تفتقر لأدنى مقومات الحياة والكرامة الإنسانية.
وتكشف البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، أن الاحتلال يحتجز في سجونه -لا سيما الدامون- ما لا يقل عن 99 أسيرة فلسطينية من بينهن أمهات، وصحفيات، ومريضات، وطالبات جامعيين، يُحرمن تماماً من العلاج، ووسائل النظافة الشخصية، والملابس المناسبة، فضلاً عن سياسة التجويع المتبعة، وسط مناشدات مستمرة من الحركة الأسيرة للمؤسسات الدولية والصليب الأحمر لكسر صمتهم والتدخل الفوري لإنقاذ حرائر فلسطين من قبضة الموت البطيء.
