أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الأربعاء، أن رئيس أركان جيش الاحتلال الأسبق ورئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، يواصل تصدر استطلاعات الرأي العام لانتخابات "الكنيست"، مستدركةً بالقول إن الطريق أمامه لتشكيل حكومة صهيونية جديدة لا يزال طويلاً ومعقداً للغاية؛ جراء التفتت السياسي الحاد وغياب كتلة قادرة على حسم الأغلبية المطلقة.
وأوضحت الصحيفة في تحليلها للمشهد، أن الصعود الرقمي لحزب آيزنكوت، وحصده نحو 24 مقعداً متقدماً على حساب تكتل نفتالي بينيت ويائير لبيد، لا يضمن له تفكيك العقدة الحزبية أو التغلب على المعسكرات اليمينية المنافسة؛ مما ينذر باستمرار حالة الشلل الحكومي والسياسي التي تلازم الكيان منذ سنوات.
وتأتي هذه التقديرات السياسية كخلفية لأزمة بنيوية عميقة يعيشها مجتمع الاحتلال بالتزامن مع بدء التحضيرات الفعلية للانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
وتكشف الاستطلاعات الأخيرة الصادرة عن هيئة البث الإسرائيلية (قناة كان 11) عن انهيار موازٍ لشعبية حزب "الليكود" والمعسكر المقود من بنيامين نتنياهو والذي استقر عند 52 مقعداً فقط، عاجزاً عن بلوغ عتبة الـ 61 مقعداً المطلوبة للحكم؛ إثر تصاعد الغضب الداخلي من تداعيات الفشل الأمني والعسكري في أحداث السابع من أكتوبر، وتآكل كفاءة سلاح المدرعات والجيش الاحتياطي تحت ضربات المقاومة، فضلاً عن الانقسامات المشتعلة داخل الليكود ذاته عشية انتخابات القواعد التمهيدية المرتقبة غداً الخميس.
