كشفت وسائل إعلام عبرية الثلاثاء، عن خلاف جديد بين وزير الحرب يسرائيل كاتس وقيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، على خلفية مطالبة الوزير بالتحضير لاحتلال مخيم فلسطيني إضافي في الضفة الغربية، فيما ترى القيادة العسكرية أنه لا توجد ضرورة عملياتية لمثل هذه الخطوة في الوقت الحالي.
وبحسب مراسل الشؤون العسكرية في إذاعة جيش الاحتلال دورون كادوش، فإن كاتس أصدر قبل أسبوع، وتحديداً في 28 تموز/يوليو، تعليمات للجيش بالاستعداد للسيطرة على مخيم لاجئين فلسطيني جديد في الضفة الغربية، وفق النموذج الذي طُبق في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، والقائم على إخلاء السكان، وتدمير ما تصفه إسرائيل بـ"البنى التحتية الإرهابية"، مع الإبقاء على وجود عسكري دائم داخل المخيم.
وأشار التقرير إلى أن قيادة المنطقة الوسطى، برئاسة اللواء آفي بلوت، أبلغت خلال مناقشات داخلية أن أي مخيم في الضفة الغربية لا يستدعي حالياً تنفيذ عملية بهذا الحجم، مؤكدة أنه لا توجد بنية تحتية مسلحة تبرر احتلالاً كاملاً للمخيمات أو إخلاء سكانها والإبقاء على قوات إسرائيلية فيها بصورة دائمة.
وأضافت القيادة العسكرية، وفق التقرير، أن الهجمات الأخيرة في الضفة الغربية لم تنطلق من أي من مخيمات اللاجئين، وهو ما يعزز موقفها الرافض لتوسيع نموذج العمليات العسكرية الذي نُفذ في شمال الضفة.
ولفتت إلى أن توجيهات كاتس جاءت بصيغة عامة، إذ لم تحدد مخيماً بعينه، وإنما تحدثت عن "مخيم إضافي"، وهو ما أثار تساؤلات داخل المؤسسة العسكرية بشأن الهدف العملياتي من القرار.
ورغم ذلك، ترى قيادة المنطقة الوسطى، بحسب التقرير، أن من الممكن تنفيذ عمليات واسعة في مخيمات مثل بلاطة شرق نابلس أو قلنديا شمال القدس، لكن في إطار عمليات مركزة تستهدف اعتقال مطلوبين ومداهمة مواقع محددة، وليس عبر احتلال كامل للمخيم أو إخلائه من سكانه.
واعتبر التقرير أن هذا الخلاف قد يتحول إلى محطة جديدة في التوتر المتصاعد بين كاتس وقيادة المنطقة الوسطى، بعد خلافات سابقة كان أبرزها قرار الوزير عدم تجديد أمر الإبعاد الإداري بحق المستوطن تال ينون درديك، وانتقاده العلني للواء آفي بلوت، إضافة إلى إعلانه لاحقاً تعيين اللواء دودو بار كليفا خلفاً له.
وفي تعليقه على التقرير، قال جيش الاحتلال في بيان مقتضب: "لن نوسع في الخطط العملياتية، ولن نعلق على ما قيل في مناقشات مغلقة، والجيش يستعد لتنفيذ توجيهات المستوى السياسي".
