دعا رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إلى التوصل لاتفاق نهائي وواضح ينهي الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية يمثل المدخل الأساسي للخروج من دوامة التصعيد الراهنة.
وقال حمد بن جاسم، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، إنه يأمل أن يقود قرار وقف موجة جديدة من الهجمات على إيران إلى اتفاق نهائي "واضح للجميع"، بدلاً من الاكتفاء بمذكرة تفاهم تحتاج إلى تفسيرات ولجان، بما يؤدي إلى استمرار الأزمة كما حدث مع التفاهمات السابقة.
وأضاف أن جميع الأطراف تدرك الحل المطلوب للخروج من دوامة العنف والمماطلة، ويتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية كما كان سابقاً، مشيراً إلى أن ملف البرنامج النووي الإيراني يمثل بالدرجة الأولى قضية تخص الولايات المتحدة وإسرائيل، وينبغي أن يُحل بما يرضي جميع الأطراف.
وأكد أن الأولوية بالنسبة لدول الخليج يجب أن تكون لنزع فتيل التوتر ووقف التصعيد، معتبراً أن سياسة الهدن المؤقتة وتمديدها هي التي أوصلت المنطقة إلى الوضع الحالي، وأن طرفي النزاع يعلمان الحل، لكنهما يواصلان المماطلة سعياً لتحقيق مكاسب، فيما تتحمل دول الخليج كلفة صراع "لم تكن طرفاً فيه ولم تؤيده في أي وقت".
ورأى أن الأشهر الستة الماضية ينبغي أن تكون ثمناً كافياً لعودة حرية الملاحة في الخليج إلى طبيعتها، معرباً عن أمله في أن يتوقف النزاع الذي قال إن "إسرائيل هي الجهة الوحيدة المستفيدة منه".
ودعا حمد بن جاسم إلى بلورة تصور واضح للعلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران، من خلال اتصالات ومباحثات مباشرة بين الجانبين، مؤكداً وجود مصالح مشتركة يمكن أن تحول "بحيرة الخليج"، بحسب وصفه، إلى منطقة اقتصادية حيوية يتم فيها تبادل السلع من دون رسوم جمركية.
وأضاف أن أي تعاون اقتصادي مع إيران يجب أن يقوم على نيات صادقة وجادة من جميع الأطراف، بعد إعادة فتح مضيق هرمز وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الأزمة، إلى جانب إجراء حوار شفاف حول مخاوف جميع الأطراف، بما فيها إيران، ووضع آلية واضحة تضمن عدم اللجوء إلى استخدام القوة في أي نزاع قد ينشأ مستقبلاً.
