أكد المحلل الإسرائيلي في صحيفة "هآرتس" العبرية عاموس هرئيل، أن الولايات المتحدة تظهر إنجازا كبيرا في مضيق هرمز، لكن السؤال هو إلى متى سيستمر هذا الإنجاز؟
وقال هرئيل في مقال نشرته الصحيفة، الجمعة، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غيّر مساره في وقت مبكر من الشهر الجاري، موضحا أنه ألغى في اللحظة الأخيرة الاستعدادات لشن غارة جوية واسعة النطاق على إيران.
وتابع: "لكن بمجرد أن تراجع ترامب، لم يندم على قراره. على الأقل وفقا لتصريحات الرئيس العلنية منذ ذلك الحين، فإن الخيار الوحيد المتاح الآن هو الحرب الاقتصادية ضد إيران. العقوبات بدلا من القنابل".
واستكمل: "ينعكس التغيير في السياسة الأمريكية أيضاً في خفض مستوى جاهزية القوات المنتشرة في الشرق الأوسط، إلى جانب تقليص حجمها. وقد تم إخلاء نحو عشر قواعد عسكرية في المنطقة، تعرضت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة من قبل إيران والميليشيات التابعة لها، من أفرادها نظرا للدمار الذي لحق بها. كما انتقد الأمريكيون بشدة سلسلة الهجمات الإيرانية على السفن العابرة للخليج، وآخرها هذا الأسبوع. وفي الوقت نفسه، يتجاهلون الهجمات البحرية المتفرقة التي تُشن في مضيق باب المندب وعلى قواعد وموانئ في السعودية".
وذكر أنه "بين منتصف أبريل وأوائل أغسطس، فقد ترامب صوابه عدة مرات، وأعاد إشعال الحرب في مناسبات عديدة، وإن كان ذلك لفترات قصيرة نسبيا وعلى نطاق محدود. وكان لتقلباته الغريبة أحيانًا ميزة كامنة: فقد واجه الإيرانيون صعوبة في فهم نواياه، وكانوا لا يزالون يخشون إلى حد ما القوة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة التي قد تُستخدم ضدهم مجددًا. لكن هذا لم يعد قائمًا: فالخطر العسكري المباشر يبدو الآن قد زال بالنسبة لهم؛ إذ يتصور الجناح المتشدد في النظام بطهران نصرًا كاملًا. وهناك من يدعو إلى كسر الحصار الاقتصادي الأمريكي بالقوة، وبكل الوسائل".
وأشار إلى أنه "يُمثل تركيز ترامب على الجهود الاقتصادية جزءًا من محاولته تغيير الأجندة السياسية في الولايات المتحدة، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في أوائل نوفمبر. وتعكس استطلاعات الرأي تزايد انعدام الثقة في سياساته، وتتوقع فشل الجمهوريين (..)".
واستدركت: "في الأيام الأخيرة، تباينت التقديرات حول كمية النفط التي بات بإمكان الأمريكيين استخراجها بأمان من دول الخليج عبر مضيق هرمز، متجاوزين بذلك إيران. وصرح مسؤولون حكوميون بأن الكمية تتجاوز 15 مليون برميل يوميًا، بينما تُقدّر إسرائيل أن العدد الحقيقي أقرب إلى 10 ملايين برميل (..)".
