22.25°القدس
21.99°رام الله
21.06°الخليل
29.68°غزة
22.25° القدس
رام الله21.99°
الخليل21.06°
غزة29.68°
الإثنين 31 اغسطس 2026
4.03جنيه إسترليني
4.2دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.45يورو
2.98دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.03
دينار أردني4.2
جنيه مصري0.06
يورو3.45
دولار أمريكي2.98

لماذا يسعى نتنياهو والمستوطنون لإشعال الضفة؟

WhatsApp Image 2026-04-23 at 12.53.16.jpeg
WhatsApp Image 2026-04-23 at 12.53.16.jpeg

تتجه الضفة الغربية المحتلة إلى مزيد من التوتر، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتزايد التحذيرات داخل جيش الاحتلال من تداعياتها الأمنية، بالتزامن مع اتهامات لحكومة بنيامين نتنياهو بالسعي إلى استثمار حالة التصعيد لتحقيق أهداف سياسية وأمنية.

وتكشف تحليلات عسكرية إسرائيلية عن خلافات متزايدة بين المستوى السياسي وقيادة جيش الاحتلال بشأن التعامل مع الضفة، وسط مخاوف من اندلاع مواجهة واسعة قد تطال السلطة الفلسطينية وتعيد رسم المشهد الأمني والسياسي، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.

ووفق محللين عسكريين إسرائيليين؛ فإن ما يفاقم الأوضاع الأمنية في الضفة سوءا؛ الاعتداء الإرهابية المتواصلة للمستوطنين ضد الفلسطينيين، وامتناع جيش  الاحتلال عن وقفها أو منعها والتواطؤ معها وحماتها.

واتهم المحللون العسكريون، حكومة بنيامين نتنياهو بالسعي للتصعيد في الضفة قبيل الانتخابات الإسرائيلية.

واعتبر المحلل العسكري في صحيفة "يسرائيل هيوم"، يوآف ليمور، أن "أعمال شغب نفذها متطرفون يهود في قرية قصرة، كانت استمرارا مباشرا لسلسلة أحداث في المنطقة، التي تهدد بإشعال الضفة".

وادعى ليمور أن "جيش الاحتلال، الذي اضطر مجددا إلى إرسال قواته من أجل إخلاء المشاغبين اليهود الذين تحصنوا في منزل فلسطيني، يحذر منذ أسبوعين من احتمال اشتعال هذه الأحداث وتبعاتها".

وأضاف أن "المستوى السياسي لا يتحرك في هذه الأثناء، رغم انتقادات متصاعدة من جانب دول العالم، وبضمنها الولايات المتحدة، والانطباع المتزايد في جيش الاحتلال هو أنه في الحكومة هناك من هم معنيون بتصعيد واسع، سواء من أجل تفكيك السلطة الفلسطينية أو لأسباب سياسية".

ورغم أنه واضح جدا أن جيش الاحتلال لا يفعل شيئا لمنع إرهاب المستوطنين وتهدئة الوضع، إلا أن ليمور قال إن الاحتكاك بين المستوطنين والفلسطينيين سيتصاعد خلال فترة الأعياد اليهودية الشهر المقبل، بما يشمل المسجد الأقصى".

وحسب المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، فإن "الضفة الغربية تبدو أنها حلبة التوتر المركزية بين حكومة وجيش الاحتلال، على مدار الشهرين المتبقيين حتى انتخابات الكنيست، والعنف هناك، وخاصة هجمات ناشطين إرهابيين يهود تجاه فلسطينيين، يثير انتباها عالميا كبيرا، لكن يبدو حتى الآن أن الإدارة الأميركية، وباستثناء التعبير الموسمي عن الصدمة من جانب السفير لدى الاحتلال، مايك هاكابي، لا تعتزم التدخل بشكل جدي في الوضع".

وادعى هرئيل أنه "في خلفية ذلك يتزايد تخوف المستوطنين، ومبعوثهم في حكومة الاحتلال، الوزير بتسلئيل سموتريتش، من أنه سيتم تغيير السياسة بعد الانتخابات، وأنه ستتوقف أعمال البناء الاستيطاني الواسعة والطرد والعنف المستمر في الضفة منذ تنصيب الحكومة الحالية".

وأشار إلى مداولات عقدها نتنياهو في مقر القيادة الوسطى لجيش الاحتلال، الإثنين الماضي، بمشاركة زامير ووزير أمن الاحتلال، يسرائيل كاتس، وخلالها قدم جيش الاحتلال تقارير تحدث فيها عن احتمال فقدان سيطرة في الضفة على خلفية "تصاعد كبير في عدد أحداث العنف التي يبادر إليها الجانب اليهودي في الضفة، إلى جانب خطورة العنف الظاهر في هذه الأحداث".

وأضاف أنه سُربت من هذه المداولات لوسائل الإعلام أن نتنياهو طلب أن تُقدم له خطة جيش الاحتلال لاحتمال "تحول فوهات البنادق" التي يحملها أفراد أجهزة أمن السلطة الفلسطينية ضد جيش الاحتلال، وأن زامير قال إن خطة كهذه ستقدم قريبا.

وأضاف أن "هناك من يشتبهون في الجيش أنه يتم إخفاء مسألة أعمق هنا، وهي أن نتنياهو يمهد الأرضية لتدهور متعمد في الضفة، لحرف أجندة الانتخابات عن الانشغال الحالي في الإخفاق" الذي أدى إلى هجوم 7 أكتوبر.

المصدر: فلسطين الآن