29.45°القدس
29.21°رام الله
28.06°الخليل
32.31°غزة
29.45° القدس
رام الله29.21°
الخليل28.06°
غزة32.31°
الجمعة 04 سبتمبر 2026
4.07جنيه إسترليني
4.25دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.5يورو
3.01دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.07
دينار أردني4.25
جنيه مصري0.06
يورو3.5
دولار أمريكي3.01

حكومة نتنياهو قد تسرق الانتخابات عبر حرمان معارضيها من التصويت

slth-1787039199.jpg
slth-1787039199.jpg

حذر الكاتب والصحفي الإسرائيلي دان بيري من أن حكومة بنيامين نتنياهو قد تكون بصدد عرقلة مشاركة آلاف الإسرائيليين المقيمين في الخارج في انتخابات الكنيست المقبلة، معتبرا أن الإجراءات والعقبات التي تواجههم قد تشكل جزءا من محاولة أوسع للتأثير في نتائج الانتخابات بما يخدم الائتلاف الحاكم.

وقال بيري، وهو رئيس تحرير سابق لوكالة «أسوشيتد برس» في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، في مقال نشرته صحيفة «معاريف» العبرية، إن موجة الهجرة العكسية من إسرائيل خلال السنوات الأخيرة شملت نحو 300 ألف إسرائيلي، بينهم أكاديميون وأطباء وعاملون في قطاع التكنولوجيا ورواد أعمال وأصحاب مهن حرة وأسر شابة ومتعلمة، مشيرا إلى أن هذه الفئات لا تميل، بحسب تقديره، إلى دعم نتنياهو.

ونقل بيري عن صحيفة «هآرتس» أن مسؤولين كبارا في وزارة المواصلات أعربوا عن قلقهم من وصول آلاف الإسرائيليين المقيمين في الخارج إلى إسرائيل قبيل الانتخابات، وسط تقديرات بأن غالبيتهم سيصوتون للمعارضة.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، جرت في الوزارة محادثات حول سبل الحد من الرحلات الجوية التي يمكن أن تنقل هؤلاء الناخبين إلى "إسرائيل"، بينها تقليص خانات الإقلاع والهبوط في مطار بن غوريون، واستغلال أزمة مواقف السيارات في المطار بما يجعل الرحلات العارضة في أدنى سلم الأولويات.

وأشار بيري إلى أن حزب الليكود تحرك بدوره ضد مبادرات إسرائيلية لتوفير السكن ووسائل النقل مجانا للناخبين القادمين من الخارج، بعدما توجه الحزب إلى لجنة الانتخابات مطالبا بفحص هذه المبادرات، واصفا إياها عبر مستشاره القانوني بأنها «ظاهرة جديدة وخطيرة» تتضمن، بحسب ادعائه، حث الناخبين على القدوم من خلال الرشى والهدايا المحظورة.

عقبات أمام الناخبين

وأضاف بيري أن إسرائيليين في الخارج حاولوا التحقق من إدراج أسمائهم في سجل الناخبين، لكنهم واجهوا صعوبات في نظام حكومي مخصص لذلك، فيما أكد أحدهم أنه لم يواجه مشكلة مماثلة في الانتخابات السابقة.

ونقل عن المحامي غلعاد شار، الذي يمثل نحو 100 إسرائيلي أزيلت أسماؤهم من سجل الناخبين، أن عددا من الإسرائيليين توجهوا عبر القنصليات للحصول على مستخرج من سجل السكان للتحقق من وضعهم الانتخابي، لكنهم واجهوا خلال الأسابيع الأخيرة «مماطلة وصعوبات مصطنعة».

وأوضح شار أن بعض طالبي المستخرجات أُبلغوا بأن القنصليات لا تتعامل مع شؤون الانتخابات، فيما أُجلت مواعيدهم إلى منتصف أيلول/سبتمبر وما بعده، رغم أن الموعد الفعلي لتصحيح التسجيل كان قد انتهى.

وقال شار إنه لا يستبعد وجود «دوافع خارجية ذات طابع سياسي»، مشيرا إلى أن المسألة، بحسب تقديره، لا تتعلق هذه المرة بمجموعات منظمة من الحريديم القادمين من بروكلين، وإنما بإسرائيليين في الخارج قد يعودون للتصويت أملا في تغيير الحكومة.

«الرمز 51» ومشكلة حق التصويت

وتتركز إحدى القضايا التي أثارها بيري حول ما يعرف بـ«الرمز 51»، وهو تأشير إداري في سجل السكان يعني «لم يعد مقيما». وبحسب الكاتب، فإن ربط قانون الانتخابات حق الإدراج في سجل الناخبين بالتسجيل كمقيم يؤدي عمليا إلى استبعاد الإسرائيلي الذي يحمل هذا الرمز من التصويت.

وقال شار إن هذا الوضع يثير «مشكلة دستورية»، لأن قانون أساس: الكنيست ينص على أن كل إسرائيلي بلغ 18 عاما يحق له انتخاب الكنيست، ما لم تحرمه محكمة من هذا الحق بموجب القانون.

وأوضح أن القانون لا يربط حق التصويت بالإقامة في إسرائيل أو بمركز الحياة فيها أو بدفع التأمين الوطني، وإنما يرتبط أساسا بالجنسية والسن، بينما تؤدي الآلية الإدارية المرتبطة بسجل السكان إلى حرمان بعض الإسرائيليين من ممارسة حقهم الانتخابي.

وأكد شار أن بعض الأشخاص الذين يمثلهم سبق لهم التصويت في انتخابات سابقة، وبينها انتخابات عام 2022، وبعضهم كان يدفع التأمين الوطني ويعتقد أنه لا يزال مسجلا كمقيم.

ورغم ذلك، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية هذا الأسبوع الالتماس المقدم في القضية، بعدما رأت أن المسألة الدستورية تستحق البحث.

انتقادات للمؤسسات الإسرائيلية

ويطرح بيري تساؤلا حول عدد الإسرائيليين الذين قد يكونون في وضع مشابه للأشخاص المئة الذين يمثلهم شار، معتبرا أن البيانات اللازمة لذلك موجودة لدى سجل السكان ووزارة الداخلية.

ويرى أن لجنة الانتخابات المركزية مطالبة بالحصول فورا على بيانات كاملة بشأن عدد الإسرائيليين الذين يتمتعون بحق انتخابي دستوري ويحملون «الرمز 51» وغير مدرجين في سجل الناخبين، ومتى أضيف الرمز إليهم، وما إذا تلقوا إخطارا بذلك، وما الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتمكينهم من التصويت في الانتخابات المقبلة.

كما دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى التحرك، وعدم الاكتفاء بالدعوات العامة إلى الوحدة، مطالبا بعقد اجتماع عاجل يضم الجهات الحكومية والقضائية المعنية وممثلي الملتمسين، والضغط من أجل نشر البيانات وضمان قدرة الإسرائيليين على ممارسة حقهم في التصويت.

ودعا بيري وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى التحقيق في القضية ومتابعة عدد الإسرائيليين الذين يحملون «الرمز 51»، وأسباب إضافته إلى سجلاتهم، ومقارنة طريقة التعامل معهم بالانتخابات السابقة، فضلا عن فحص القرارات التي تتخذها وزارات المواصلات والخارجية والداخلية والتي يمكن أن تؤثر في قدرة الإسرائيليين المقيمين في الخارج على الوصول إلى "إسرائيل" والتصويت.

وكالات