تستعد العاصمة الأمريكية واشنطن لتكريم الرئيس المصري الراحل أنور السادات، بمنحه "الميدالية الذهبية للكونغرس"، بعد نحو 47 عاما على توقيع اتفاقيات كامب ديفيد، تقديرا لدوره في الانتقال بالعلاقات المصرية الإسرائيلية من عقود من الصراع العسكري إلى مسار التسوية والسلام.
وأعلن النائب المصري عفت السادات أن مراسم منح الميدالية للرئيس الراحل ستقام في واشنطن في 18 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، بحضور أفراد من عائلته ومسؤولين مصريين وأعضاء في الكونغرس الأمريكي، بينهم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ورئيس مجلس النواب الأمريكي وعدد من أعضاء الكونغرس.
ويأتي تنظيم مراسم التكريم بعد نحو ثماني سنوات من إقرار الكونغرس الأمريكي منح السادات الميدالية، إذ أقر التشريع الخاص بها عام 2018، قبل أن يوقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 13 كانون الأول/ديسمبر من العام ذاته، ليصبح قانونا نافذا.
وينص القانون على منح السادات "الميدالية الذهبية للكونغرس" تقديرا لـ"إنجازاته البطولية وإسهاماته الشجاعة من أجل السلام في الشرق الأوسط"، مشيرا إلى دوره في التوصل إلى اتفاقيات كامب ديفيد ومعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية.
منحة بأعلى درجات التكريم المدني
وتعد "الميدالية الذهبية للكونغرس" من أرفع الجوائز المدنية التي يمنحها الكونغرس الأمريكي، وتقدم لشخصيات أو مجموعات تقديرا لإنجازات استثنائية وإسهامات بارزة.
وعقب إقرار التكريم، بدأت دار السك الأمريكية إجراءات إعداد الميدالية، فيما ناقشت اللجنة الاستشارية لتصميم العملات عدة مقترحات لتصميمها خلال عام 2019، قبل الكشف عن التصميم المعتمد في أيلول/ سبتمبر من العام نفسه.
ويحمل أحد وجهي الميدالية صورة للرئيس السادات، بينما يظهر على الوجه الآخر نصب الجندي المجهول ومقبرة السادات، إلى جانب عبارة تشير إلى إسهاماته في تحقيق السلام.
ويأتي التكريم على خلفية الدور الذي لعبه السادات في نقل الصراع المصري مع الاحتلال الإسرائيلي من ساحات القتال إلى مسار المفاوضات السياسية، بدءا من زيارته التاريخية إلى القدس عام 1977.
وأعقبت الزيارة مفاوضات مكثفة انتهت إلى اتفاقيات كامب ديفيد في أيلول/ سبتمبر 1978، والتي شكلت محطة رئيسية في مسار التسوية بين مصر والاحتلال.
وفي آذار/مارس 1979، وقعت مصر والاحتلال الإسرائيلي معاهدة السلام في واشنطن، لتصبح مصر أول دولة عربية توقع معاهدة سلام مع الاحتلال.
وفي العام نفسه، حصل السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك مناحيم بيغن على جائزة نوبل للسلام، تقديرا لجهودهما في التوصل إلى اتفاقيات كامب ديفيد.
