18.57°القدس
18.34°رام الله
17.66°الخليل
23.9°غزة
18.57° القدس
رام الله18.34°
الخليل17.66°
غزة23.9°
الأربعاء 07 أكتوبر 2026
4.04جنيه إسترليني
4.29دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.43يورو
3.04دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.04
دينار أردني4.29
جنيه مصري0.06
يورو3.43
دولار أمريكي3.04

مع تزايد الاقتحامات..

خبير إسرائيلي يحذر من اندلاع حرب دينية بسبب انتهاك قدسية الأقصى

القدس المحتلة - فلسطين الآن

تستغل الجماعات اليهودية الظروف الفلسطينية في مرحلة ما بعد حرب الإبادة، وانشغال العالم بحروب إيران واليمن وأوكرانيا، في محاولة لتكثيف الاقتحامات للمسجد الأقصى، والمسارعة في عملية تهويده، رغم التحذيرات المتلاحقة الصادرة عن أجهزة الأمن والاستخبارات بأن هذه الاقتحامات ستؤدي لحرب واسعة النطاق.

الكاتب في موقع وكالة الأنباء اليهودية ناثانيال فرانكل، دعا الى "تكثيف الطقوس الدينية اليهودية في الحرم القدسي رغم التحذيرات الأمنية، وآخرها الصادرة عن الخبير في المواقع المقدسة للأديان الثلاثة في إسرائيل والأراضي المحتلة، شموئيل بيركوفيتز، بأن "لديه يقين شبه تام بأن التصريح الرسمي للطقوس الدينية لليهود في الحرم القدسي سيؤدي لانتفاضة فلسطينية أخرى".

وزعم فرانكل أن "أن اليهود يؤدون طقوسهم في الحرم القدسي يوميًا، وحتى الآن، لم تتحقق التهديدات أو المخاطر الناجمة عن تغيير الوضع الراهن فيه، مع العلم ان بيركوفيتز لم يكن الوحيد الذي حذر من هذه الخطوات اليهودية".

وأوضح أنه "في أغسطس/آب 2024، أرسل رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) آنذاك، رونين بار، رسالة إلى رئيس الحكومة والوزراء، تناولت الرسالة بشكل رئيسي عنف المتطرفين اليهود في الضفة الغربية، وكتب فيها أيضًا أن "العروض التي شهدناها في الحرم القدسي تعبير ملموس عن ذلك"، وأن "التقدم في هذا الاتجاه سيؤدي لإراقة دماء غزيرة، وسيغير وجه إسرائيل تغييرًا جذريًا".

وقال فرانكل إن "تحذيرات بار تعكس موقف المؤسسة الأمنية لعقود، فقد زعمت منظمات استخباراتية وخبراء أن أي تغيير في الوضع الراهن في الحرم القدسي لصالح اليهود قد يشعل حربًا دينية واسعة النطاق، بعد أن وضع وزير الأمن الأسبق موشيه دايان أسس هذا المفهوم مباشرةً بعد حرب 1967، حين كتب أن هدفه هو "منع تحوّل هذه القضية الحساسة إلى بؤرة خلاف، قد تؤدي لتوترات حادة واشتباكات ومظاهرات وتداعيات دولية، لاسيما في الدول الإسلامية".

وأكد أن "جميع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، خاصة الشاباك، والاستخبارات العسكرية، والموساد، ووزارة الخارجية، وربما جميع الهيئات الحكومية الأخرى، حذرت طوال العقود الماضية من اندلاع تصعيد خطير إذا سُمح لليهود بممارسة أي نشاط، لاسيما ديني، يتجاوز مجرد الزيارة للحرم القدسي، ولذلك تم منعهم من أداء الطقوس الدينية في الحرم القدسي، بأي شكل من الأشكال".

وأضاف فرانكل أن "العديد من اليهود الذين يتم طردهم من داخل باحات الحرم القدسي يكملون طقوسهم أثناء سيرهم خارجه، وقد اعتُقل العديد منهم، أو حوكموا، وقُدمت عشرات الالتماسات للمحكمة العليا، التي عادةً ما تلتزم بقرارات الشرطة، وتصرفت بدورها وفقًا لتعليمات المؤسسة الأمنية، وكما ذُكر، لم تسمح لليهود بأي نشاط يتجاوز التجول في مناطق محدودة من الحرم".

واستدرك بالقول إن "الوضع في الحرم تغير بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، ففي عام 2018، سُمح لليهود بالصلاة بهدوء على طول حائط البراق، واليوم، تُسمع هناك صلوات وقوفًا مع ترديد الصلاة بصوت عالٍ، كما يُسمح بالغناء في جميع أنحاء الحرم، ومنذ التاسع من آب 2024، سُمح أيضًا بطقس "الانحناء"، وفي الأشهر الأخيرة، سُمح بإدخال أغطية الصلاة، وفي رأس السنة العبرية الماضية، نُفخ في "الشوفار" على الحرم".

ونقل عن "منظمة "بيدينو"، اقتحم 68,944 يهوديًا إلى الحرم القدسي في السنة العبرية الماضية، مع أنه من الناحية الرسمية لم تتغير السياسة المتبعة، وفق ما صرّح به مكتب رئيس الوزراء عندما اقتحمه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، حيث لا توجد سياسة خاصة لأي وزير بشأن الحرم".

ونقل عن الكاتب اليهودي بيركوفيتز أن "الصلاة الهادئة لليهود في الحرم القدسي ستتحول تدريجيًا إلى مطلب لبناء كنيس، ثم بناء معبد، ومثل هذا التغيير الجذري في الوضع الراهن سيوحد العالم الإسلامي بأسره ضد إسرائيل، ويقوض علاقاتها المهمة مع الأردن ومصر".

وأوضح ان "ما قد يشجع اليهود على تكثيف اقتحاماتهم للحرم القدسي في السنوات الأخيرة ما يعتبرونه الردع الذي تحقق بعد الحروب الجارية، فبعد أن رأى الفلسطينيون والعرب "الجنون" الإسرائيلي، وما فعلته في غزة، مع أنه ليس كل من يقتحم الحرم يأتي للصلاة، فالبعض يأتي لإبراز التحدي للفلسطينيين والعرب".

وحذر أنه "إذا كان هناك ثمن سياسي لزيادة الاقتحامات للحرم القدسي هو الضرر اللاحق في العلاقات مع الأردن، دون أن يقتصر على الكلام والتصريحات فقط، رغم أن التعاون الأمني مع الأردن لا يزال كما هو".

 وينقل عن الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي، اللواء يعكوب عميدرور، أنه "في حالة اقتحام الحرم القدسي يكون مسؤولو الاستخبارات أكثر حذراً، لا أقل حذراً، وصناع القرار يفضلون رجال المخابرات الحذرين".

وختم فرانكل بالقول إن "ما سيكسر الصمت الفلسطيني والعربي هو بناء كنيس، أو فتح أماكن صلاة إضافية، أو صدور فتوى من الحاخامية الكبرى تدعو اليهود للاقتحام، وإذا حدث شيء من هذا القبيل، فستندلع الحرب هنا، هذا أمرٌ لا جدال فيه".

تحمل هذه التحذيرات الإسرائيلية مخاوف من إصابة اليهود المتدينين ومرجعياتهم السياسية بالغرور بسبب ما تحقق بعد حرب الإبادة من محاولة تغيير الحقائق التاريخية في المسجد الأقصى، مما قد يرتدّ سلباً على دولة الاحتلال.

المصدر: فلسطين الآن