18.96°القدس
18.68°رام الله
17.76°الخليل
24.41°غزة
18.96° القدس
رام الله18.68°
الخليل17.76°
غزة24.41°
السبت 17 أكتوبر 2026
4.12جنيه إسترليني
4.38دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.48يورو
3.1دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.12
دينار أردني4.38
جنيه مصري0.06
يورو3.48
دولار أمريكي3.1
نبيل السهلي

نبيل السهلي

تحولات الموقف البريطاني من القضية الفلسطينية

شهد الموقف البريطاني تجاه إسرائيل تحولاً لافتاً خلال العام الجاري 2026؛ (بقيادة الحكومة البريطانية والقرارات الأخيرة التي تبناها رئيس الوزراء آندي بيرنهام)، حيث انتقلت بريطانيا من مرحلة الدعم التقليدي لإسرائيل أو الاكتفاء بالإدانات اللفظية إلى خطوات عملية، فقد فرضت قيودا تجارية على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية ولوّحت بعقوبات أوسع.

وكان لتداعيات العدوان المستمر على قطاع غزة والتوسع الملحوظ في المستوطنات الإسرائيلية ومخططات الضفة الغربية (مثل خطة E1) بالغ الأثر في إعادة لندن تقييم سياساتها لإنقاذ فكرة "حل الدولتين".

الدور البريطاني في إنشاء إسرائيل

كان قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (181) الصادر في 29 تشرين الثاني / نوفمبر من عام 1947 بمثابة المؤسس الجوهري لإنشاء إسرائيل خلال العام التالي 1948. وبذلك ألقت بريطانيا قضية فلسطين في جعبة الأمم المتحدة، للتهرب من النتائج الكارثية التي حلت على فلسطين وشعبها لاحقاً، كنتيجة مباشرة لوعد بلفور في الثاني من تشرين ثاني / نوفمبر من عام 1917، والداعي لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، لتحصل نكبة الفلسطينيين الكبرى في عام 1948، وتالياً إنشاء إسرائيل في أيار/ مايو من نفس العام على القسم الأكبر من مساحة فلسطين التاريخية. ويمكن الجزم بأن المأساة الإنسانية التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948.

على الرغم من مرور أكثر من 78 عاماً على نكبة الفلسطينيين، لم يتخذ مجلس الأمن الدولي الإجراءات اللازمة لعودة اللاجئين ، واللافت أن اللاجئين ما زالوا ينتظرون في مخيماتهم تنفيذ تلك القرارات ليعودوا إلى ديارهم التي طردوا منها.وتبعاً لذلك كانت مأساة مدمرة، فقد طرد ونزح من الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل حوالي (900) ألف عربي فلسطيني، أي ما نسبته (66 بالمائة) من إجمالي عدد الفلسطينيين الذين كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عشية النكبة الكبرى.

أبرز القضايا الناشئة

بعد النكبة برزت قضية اللاجئين على أنها القضية الأهم في إطار القضية الفلسطينية، حيث أصدرت هيئة الأمم المتحدة أكثر من خمسين قراراً يقضي بوجوب عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم وأرضهم، وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم من جراء الطرد القسري وتدمير ديارهم ونهب خيراتهم. وقد رفضت إسرائيل على الدوام تنفيذ القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، وفي نفس الوقت لم يجبر المجتمع الدولي إسرائيل على تنفيذ تلك القرارات الدولية بشأن فلسطين.

ومن أهم تلك القرارات ذات الصلة بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في الحادي عشر من كانون أول/ ديسمبر عام 1948، وكذلك القرار 302 الصادر في 8 كانون الأول/ ديسمبر 1950، والقرار 512 الصادر في 26 كانون الثاني/ يناير 1952، إضافة إلى قرارات أخرى قريبة في بنودها لجهة تحقيق فرصة لعودة اللاجئين إلى ديارهم بأقرب وقت ممكن، وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة الطرد القسري والاقتلاع من أرضهم. وفي عام 1948.

تشكلت هيئة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين(اونروا)، وتولت أعمال الإغاثة لوكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات غير الحكومية، بعد إمعان المنظمات الصهيونية في قتل وتهجير اللاجئين الفلسطينيين، تدخل المجتمع الدولي بزعامة الأمم المتحدة، وبدلاً من وضع حد للإرهاب الاسرائيلي، مع تزايد أعداد اللاجئين وتمركز معظمهم على حدود فلسطين "دول الطوق العربية " ومنع اسرائيل عودتهم، قامت الأمم المتحدة بإدخال تطوير على تلك اللجنة وتوسيع مهامها، حين اتضح أن قضية اللاجئين لن تحل سريعا.

حق العودة قانوني وممكن

أنشئت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين في الشرق الأدنى عام 1949 وباشرت عملياتها في أيار/ مايو 1950، ومع أنها اعتبرت وكالة مؤقتة فقد تم تجديد ولايتها بانتظام كل ثلاث سنوات، وتُعد تعبيراً عن مسؤولية المجتمع الدولي في إيجاد حل لقضية اللاجئين وفقا للقرار 194 الذي تم التأكيد عليه (137) مرة في الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ صدوره. واعتمدت "الأونروا" في عملها بين اللاجئين الفلسطينيين على أرضية تعريف صاغته للاجئ الفلسطيني، أي تعريف إجرائي وليس سياسي، يهدف إلى توفير معيار ومقياس لتقديم مساعدات الوكالة على النحو التالي: اللاجئ الفلسطيني كل شخص كان مسكنه العادي في فلسطين لعامين سبقا نزاع 1948، والذي كان من نتائجه أن خسر منزله ووسائل عيشه ولجأ في عام 1948 إلى واحد من البلدان التي تقدم الأونروا فيها خدماتها، وينسحب هذا التعريف على أولاده وأحفاده وذرياتهم وأن يكون مسجلاً في مناطق عملياتها وهي خمس مناطق: الضفة الغربية، قطاع غزة، سوريا، لبنان، الأردن.

في الوقت الذي تسعى فيه إدارة ترامب وإسرائيل إلى تغييب الأونروا والقرار 194 ، باتت الضرورة ملحة لمطالبة الأمم المتحدة بتنفيذ القرارات الدولية بشأن القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها، المتعلقة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم وتعويضهم عن الأضرار المادية والنفسية التي لحقت بهم، والاهم من ذلك أن تعتذر بريطانيا عن وعد بلفور المشؤوم. وتشير الإحصاءات إلى وجود أكثرمن ستة ملايين ونصف المليون  لاجئ فلسطيني مسجلين في سجلات الأونروا خلال العام الحالي 2026.

على الرغم من مرور أكثر من 78 عاماً على نكبة الفلسطينيين ، لم يتخذ مجلس الأمن الدولي الإجراءات اللازمة لعودة اللاجئين ، واللافت أن اللاجئين ما زالوا ينتظرون في مخيماتهم تنفيذ تلك القرارات ليعودوا إلى ديارهم التي طردوا منها.

ويبقى القول بأنه في الوقت الذي تسعى فيه إدارة ترامب وإسرائيل إلى تغييب الأونروا والقرار 194 ، باتت الضرورة ملحة لمطالبة الأمم المتحدة بتنفيذ القرارات الدولية بشأن القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها، المتعلقة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم وتعويضهم عن الأضرار المادية والنفسية التي لحقت بهم، والأهم من ذلك أن تعتذر بريطانيا عن وعد بلفور المشؤوم.

وحق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم فلسطين؛ كما أكد المؤرخ الدكتور سلمان أبو ستة في بحوثه (قانوني وممكن ولا يسقط بالتقادم).

المصدر / المصدر: فلسطين الآن