22.23°القدس
21.99°رام الله
21.26°الخليل
24.67°غزة
22.23° القدس
رام الله21.99°
الخليل21.26°
غزة24.67°
السبت 31 أكتوبر 2026
4.16جنيه إسترليني
4.39دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.47يورو
3.11دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.16
دينار أردني4.39
جنيه مصري0.06
يورو3.47
دولار أمريكي3.11

حملة إعلانات "عنصرية" تستهدف قطر في فرنسا.. المتهم بإدارتها "إسرائيل"

كشفت دراسة بحثية عن واحدة من أوسع حملات التضليل الرقمي أغرقت شوارع فرنسا ودولاً أوروبية أخرى على مدى ثلاث سنوات بآلاف الإعلانات العنصرية والمعادية للإسلام، وجعلت من قطر محوراً لرسائلها، بينما تشير قرائن تقنية إلى صلات محتملة بدولة الاحتلال الإسرائيلي.

وفي دراسة أعدها الأستاذ في جامعة "نورث وسترن" مارك أوين جونز والباحث المستقل سوهان دي سوزا، ونشرتها صحيفة "لوموند"، فقد حصدت الحملة ما لا يقل عن 830 مليون مشاهدة في "يوتيوب" و"تيك توك" و"فايسبوك"، بميزانية يرجح أنها تجاوزت 10 ملايين يورو.

ووصف الباحثان العملية بأنها إحدى أضخم حملات التأثير والتضليل الموثقة، حيث تصور الإعلانات الدوحة على أنها داعمة "للإرهاب" ومحركاً للهجرة غير النظامية نحو أوروبا، فضلاً عن سرد مزاعم بشأن إدارتها مخططاً لأسلمة القارة.

وسبق للباحثين أن نشرا تقريراً أولياً عن الحملة عام 2024، وتُظهر الدراسة الجديدة أن الحملة استمرت رغم البلاغات المتكررة عنها، ورغم مخالفتها الصريحة للقوانين وقواعد المنصات الرقمية.

وتتنوع مواد الحملة بين مقاطع ساخرة مستوحاة من لعبة الفيديو الشهيرة "غراند ثفت أوتو" تحت اسم "غراند ثفت قطر"، يظهر فيها رجل بزيّ خليجي يشتري عقارات أوروبية لتحويلها إلى مساجد، وبين سلاسل مصوّرة لتدفق المهاجرين إلى مدن القارة تحت شعار موحد "قطر هي المسؤولة".

ووفق المعطيات، تصدرت فرنسا قائمة الدول المستهدفة في الأشهر الأخيرة بنحو 120 مليون مشاهدة، وربط الباحثان توقيت الإعلانات بالمواعيد الانتخابية، حيث تركز المحتوى المضلل الموجه إلى باريس قُبيل انتخابات البرلمان الأوروبي عام 2024.

كما تكرر النمط نفسه في ألمانيا عام 2024، إذ توقفت الإعلانات فجأة عشية الانتخابات المحلية في ولاية سكسونيا انهالت، التي حقق فيها حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف مكاسب واضحة.

وأكد التقرير أن الحملة ما زالت في ذروتها في دول مقبلة على استحقاقات حاسمة عام 2027، وفي مقدمتها فرنسا وإيطاليا، ما يشير إلى سعي استباقي لإعادة تشكيل المزاج السياسي عبر ضخ منتظم لرسائل معادية للمسلمين والمهاجرين.

ويرى الباحثان مارك أوين جونز وسوهان دي سوزا أن ذلك يشير إلى سعي استباقي لإعادة تشكيل المزاج السياسي عبر ضخ منتظم لرسائل معادية للمسلمين والمهاجرين.

ووثق الباحثان أسماء مستعارة لصناع المحتوى، أبرزها "ShukiD"، وهو اسم معروف في الأوساط السياسية الإسرائيلية، إذ أنتج صاحبه مواد دعائية لحملات سابقة، منها حملة موشيه كحلون وزير المالية الأسبق في حكومة نتنياهو.

كما أظهرت سجلات الشفافية في "تيك توك" أن إيران سُجلت جهةً ممولةً لبعض الإعلانات، إلا أن الباحثين خلصا إلى أن مضمون الحملة وتوقيتها يخدمان مصالح إسرائيل، الخصم المشترك لطهران والدوحة.

وربط الباحثان ذلك بعدد من المؤشرات، منها حملات موازية في لبنان تهاجم إيران و"حزب الله" من دون أي إشارة سلبية إلى تل أبيب، فضلاً عن التوافق مع أجندة نتنياهو، إلى جانب أن البيانات الوصفية غير المموهة لبعض المقاطع أوضحت أن فرق المونتاج كانت تعمل ضمن التوقيت المحلي الإسرائيلي.

وسألت "لوموند" الشريكَ المؤسس لوكالة التأثير "بيرسبتو- Percepto" ليئور حوريف عما إن كانت الحملة الحالية امتداداً لذلك المشروع، وكانت صحيفة "هآرتس" قد ذكرت أن حوريف من المشاركين في مشروع المقاطعة، وهو شريك سابق لـ"ShukiD"، ولم يردَّ حوريف على السؤال.

في المقابل، أظهرت تعليقات للمستخدمين إدراكاً للطابع المنسق لهذه المقاطع وإدانةً لمضمونها العنصري، وكشفت الدراسة عجز أنظمة الرقابة لدى شركات التكنولوجيا الكبرى عن احتواء الحملة.

ففي "تيك توك" حُذفت عشرات الإعلانات بعدما تجاوزت مشاهداتها المليون، وموّل كيان تجاري مجهول حملات تخالف قواعد المنصة، أما في "يوتيوب" فلم تكن إزالة الحسابات المشبوهة سوى إجراء مؤقت، إذ يعيد القائمون عليها إنشاء حسابات بديلة في أقل من 24 ساعة.

وأظهرت الدراسة اعتماد الشبكة على إخفاء التمويل، إذ اعتمدت الشبكة في البداية على وسيط فيتنامي، ثم لجأت إلى حسابات أفراد في البرازيل لشراء مساحات إعلانات سياسية بعشرات الآلاف من اليوروهات دفعة واحدة.

المصدر: فلسطين الآن