24.93°القدس
24.75°رام الله
23.86°الخليل
26.42°غزة
24.93° القدس
رام الله24.75°
الخليل23.86°
غزة26.42°
الأحد 01 نوفمبر 2026
4.21جنيه إسترليني
4.43دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.52يورو
3.14دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.21
دينار أردني4.43
جنيه مصري0.06
يورو3.52
دولار أمريكي3.14

استكمالا لسياسة عزلة "إسرائيل".. لوكسمبورغ تستعد لحظر واردات المستوطنات

وكالات - فلسطين الآن

تتواصل دائرة العزلة الإسرائيلية بالاتساع يوماً بعد يوم، حيث تستعد المزيد من الدول الأوروبية للانضمام إلى قرار حظر استيراد المنتجات من مستوطنات الضفة الغربية احتجاجاً على سياسة الاحتلال، فيما تواصل دول أخرى اعترافها بدولة فلسطين.

المحرر السياسي لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إيتمار إيخنر، ذكر أن "دوقية لوكسمبورغ الصغيرة، الواقعة بين فرنسا وألمانيا وبلجيكا، ويبلغ عدد سكانها 700 ألف نسمة، تستعد لحظر استيراد البضائع من مستوطنات الضفة الغربية، حتى بدون اتفاق أوروبي في هذا الشأن".

وقال إيخنر إن هذا الإجراء "يأتي رغم أن التقديرات المنشورة تشير إلى أن حجم التجارة المباشرة بينها وبين دولة الاحتلال لا يتجاوز 10- 15 ألف يورو، بما يعادل 35- 52 ألف شيكل، بسعر الصرف الحالي".

وأضاف إيخنر في تقرير، أنه "قبل نحو أسبوعين، وافقت لوكسمبورغ على تعديل مقترح لقانون مراقبة التجارة الخارجية لعام 2018، يسمح بفرض قيود على الواردات الوطنية في حالات استثنائية، وفقاً للقانون الأوروبي، وفي اليوم السابق، قُدِّم مشروع قانون منفصل للبرلمان يسعى لحظر استيراد وبيع البضائع من المستوطنات بشكل صريح".

وأكد الكاتب أن "أياً من المسارين لم يُستكمل بعد، وحتى نهاية تشرين الأول/ أكتوبر 2025، لم يدخل الحظر حيز التنفيذ، حيث تُشير بيانات انخفاض حجم التجارة بوضوح إلى أن خطوة لوكسمبورغ ليست اقتصادية، بل رمزية واحتجاجية في المقام الأول.

ووفقاً لإسرائيليين مُتابعين للقضية، أوضح وزير خارجيتها أن هذا هو سبب التشريع الجديد، حيث تتصرف حكومتها بشكل منفصل عن الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالتجارة مع إسرائيل والمستوطنات، نظراً لانقسام الدول الأعضاء حول هذه القضية".

وأوضح إيخنر أن "اقتراح المفوضية الأوروبية بتعليق المزايا التجارية لإسرائيل، والذي قُدِّم في أيلول/سبتمبر 2025، لم يحصل على الأغلبية اللازمة في الاتحاد، فيما أيّد برلمان لوكسمبورغ القرار بالإجماع بأغلبية 60 عضواً، لكن هذا كان تعبيراً عن موقف، وليس قراراً ملزماً، وقبل ذلك بأسبوعين، رفض البرلمان، بأغلبية 42 صوتاً مقابل 14، مع امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت، اقتراحاً من حزب اليسار بفرض عقوبات ثنائية".

وأضاف الكاتب أن "هولندا كانت قد حظرت بالفعل تجارة منتجات المستوطنات في أيلول/سبتمبر 2026، وهذه المنتجات غير مؤهلة للحصول على المزايا الجمركية لاتفاقية الشراكة بين تل أبيب والاتحاد الأوروبي، لكن حرمانها من المزايا الجمركية لا يُعد حظراً على الاستيراد، وتسعى التحركات الوطنية لمنع التجارة نفسها".

وبالعودة إلى التاريخ، "فقد صوّتت لوكسمبورغ لصالح قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة لحل الصراع العربي الإسرائيلي عام 1947، ووصف وزير الخارجية المخضرم جان أسلبورن نفسه بأنه "صديق ناقد" لإسرائيل عام 2011، لكنه يُعتبر وزير الخارجية الأكثر عداءً لها في الاتحاد الأوروبي، حتى أنه عارض اتفاقيات أبراهام".

واستدرك الكاتب بالقول إنه "فيما يُعتبر خليفته في المنصب، كزافييه بيتيل، أكثر وداً لتل أبيب، وزارها عدة مرات بعد السابع من أكتوبر، بل وواجه الموقف الفلسطيني، لكنه بعد ثلاث سنوات من الحرب، بدأ هو الآخر باتخاذ موقف نقدي تجاه تل أبيب، ففي أيلول/سبتمبر 2025، اعترفت لوكسمبورغ رسمياً بدولة فلسطين".

لن تكون لوكسمبورغ الأخيرة في قائمة الدول الأوروبية التي تعلن حظر التجارة مع المستوطنات، أو التعامل مع بضائعها ومنتجاتها، على اعتبار أن استكمال السياسة العدوانية للاحتلال ضد الفلسطينيين والمنطقة سيدفع دولاً أخرى لنهج ذات الأسلوب في مقاطعته وحظره وعزله.

عربي21