22.23°القدس
21.99°رام الله
21.08°الخليل
26.35°غزة
22.23° القدس
رام الله21.99°
الخليل21.08°
غزة26.35°
السبت 30 اغسطس 2025
4.52جنيه إسترليني
4.72دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.91يورو
3.34دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.52
دينار أردني4.72
جنيه مصري0.07
يورو3.91
دولار أمريكي3.34

زادت وتيرته خلال الأيام الماضية..

خبر: "تفريغ الهواء".. ما التأثير على المباني والنفسيات؟

كثّفت الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال الأيام الماضية من عملية اختراق حاجز الصوت أو ما تعرف بـ"تفريغ الهواء" فوق قطاع غزة وفي عرض بحره، وحذر مختصون في مجال الهندسة من تأثير تلك العملية على المنشئات، فضلاً عما تسبب من تأثيرات نفسية على الأهالي. ويعرّف "حاجز الصوت" بأنه حدّ فيزيائي مرئي يعيق الأجسام الكبيرة من الوصول إلى السرعة الفوق صوتية، وعندما تطير الطائرة بسرعة تقترب من سرعة الصوت تنضغط جزيئات الهواء حول سطح الطائرة فتكون قابلة للانضغاط، إلى أن تصل سرعة الطائرة إلى سرعة الصوت فتتشكل الصدمة الموجية وينتج عنها انفجار ضخم ودخان أبيض كثيف. وإذا ما تحدثنا عن تأثير عملية "تفريغ الهواء" على المباني والمنشئات في قطاع غزة، يوضح م. سلام شراب الحاصل على ماجيستر هندسة تصميم وتأهيل المنشآت بغزة أن تأثيرها يقترب من تأثير القصف غير المباشر للمنطقة. [title]"خلخلة" المباني[/title] ويشير شراب في مقابلة خاصة مع وكالة [color=red]"فلسطين الآن"[/color] إلى أن العملية يمكن أن تؤدي إلى "خلخلة" أساسات المباني، كما تزيد من الحمل الملقى على عاتق تلك الأساسات، فضلاً عن تسببها بتحطيم النوافذ نتيجة اختلاف الضغط بين داخل المنزل وخارجه. ويلفت المختص في تأهيل المنشئات إلى أن العمر الافتراضي للمباني في قطاع غزة -إذا ما توفرت الصيانة الجيدة لها- يبلغ 50 عاماً، مشيراً إلى أن عمليات "تفريغ الهواء" المتكررة تنقص من العمر الافتراضي للمباني. ويوصى شراب بعدم إغلاق النوافذ بشكل كامل، وإبقاء جزء منها مفتوح لضمان سلامتها إذا ما حدثت عملية "تفريغ الهواء"، موضحاً أن المباني المرتفعة تكون أكثر عرضة للتأثر بالعملية من المباني السفلية. وعن أكثر المناطق حمايةً للأفراد داخل المباني، يبيّن المختص أن منطقة "بيت الدرج" هي أكثر تلك المناطق سواءً في المنازل أو الأبراج؛ معللاً ذلك باحتوائها على كميات من الباطون والذي يعد أقوى من الحجارة بشكل كبير. وتؤثر عملية "تفريغ الهواء" على نفسية أهالي قطاع غزة ولاسيما الأطفال منهم، حيث تجدهم (الأطفال) يبدؤون بالصراخ ويتجهون صوب أمهاتهم أو آبائهم كلما سمعوا ذلك الصوت المخيف. ويقول أستاذ علم النفس بجامعة الأقصى د. درداح الشاعر إن الأطفال هم أكثر شرائح المجتمع تأثيراً بالعملية كونهم اعتماديون على غيرهم ويتأثرون بنفسياتهم، و"لأن الطائرات التي تنفذ العملية تمثل تجربة مريرة ومؤلمة لهم، وهي بمثابة نذير شؤم". [title]انعكاس على السلوك[/title] ويوضح الشاعر في مقابلة خاصة مع وكالة [color=red]"فلسطين الآن"[/color] أن الأطفال غير أصحاب خبرة في التعاطي مع تلك العملية، فعندما يرون آثارها على أمهاتهم وآبائهم يتأثرون بها، داعياً الكبار لممارسة حياتهم الطبيعية أثناء "تفريغ الهواء" حتى لا يؤثر ذلك على الأطفال. وينبه أستاذ علم النفس إلى إمكانية انعكاس تلك العملية على سلوك الأطفال وأفعالهم، فإذا تركوا وحدهم سيصابون بأضرار على المستوى التعليمي والشعوري، ويمكن أن يتطور ذلك إلى "تبول لا إرادي" وفزع أثناء النوم، وتشتت في التفكير. ويلفت الشاعر إلى تأثر المرأة إلى حد كبير بتلك العملية، مشيراً إلى أن ذلك التأثر لا يكون ذاتياً نظراً للبعد العاطفي في نفسية المرأة، ولكنه خشية على أولادها وزوجها وليس على نفسها، "وربما الرجال أقل تأثراً لأنهم أقل عاطفة ويستطيعون احتمال ذلك، وأعتقد أن شعبنا صابر محتسب خبر هذه الخبرات ولم تعد تخيفنا". [title]توصيات[/title] وفيما يتعلق بطرق تخفيف تأثير تلك العملية على الأطفال، ينصح أستاذ علم النفس الآباء والأمهات بطمأنة أطفالهم وشرح جزء من الواقع المرير الذي يعيشه شعبنا، وإطلاعهم على بعض الخبرات المؤلمة، "ويفضل دائماً معاودة الحياة بشكل طبيعي وعدم ظهور العائلة بحالة نفسية مضطربة وإشعار الطفل بحالة مغايرة" ويدعو الأهالي –إذا ما أتيحت الفرصة- للخروج بأبنائهم إلى المتنزهات والأماكن الترفيهية للمساعدة في عملية التفريغ الانفعالي لدى الأطفال، ومعالجة الأثار النفسية التي ترتبت على عملية "تفريغ الهواء".